الطفل القروي والتعليم…

محسين زويتن

يمكن القول ان الطفل القروي  الذي الذي حظي بفرصة التعليم بالعالم القروي لن ينال حظه من التعليم الأولي الذي اضحى ضرورة ملحة لتكون انطلاقة التمدرس ذات صفة تضمن تكافؤ الفرص بين اطفال القرى والمدن ومع هذا التمايز والحرمان الذي يمكن القول انه مقصود وان كان في الامر مبالغة فان طفل القرية منذ السنة الاولي يجد نفسه امام نفس المقرر الذي يقدم للمتمدرسين  الذين نالوا حظهم من التعليم الاولي مرورا بالحضانة والتمهيدي الاول والتمهيدي الثاني والملفت للنظر والغريب في الامر اننا لم نرحم هذا الطفل اذ اننا نقدم له هذا البرنامج ضمن جدول زمني وتوزيع للحصص هو نفسه، كما في كل ربوع هذا الوطن الحبيب ولم نراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية بين المدينة والقرية على الإطلاق، وكل ما يعرفه العالم من تطور و بحوث في مجال الفوارق الفردية النفسية الى اجتماعية الى ثقافية و هكذا نقدم حصة القراءة لكل الصنفين في 30 دقيقة اليس من المثير للاستغراب ان اربعين طفلا او اكثر  لم ينالوا حظهم من التعليم الاولي نعطيهم حصة للقراءة مدتها 30 دقيقة بمعية 40الى 50 تلميذا احيانا في المستوى المشترك المنخرط معهم في نفس الحجرة  في بعض المناطق واذا وزعنا هذه الثلاثين دقيقة على 30 تلميذا فرضا ان القسم غير مشترك فكم نصيب كل طفل من ثانية ؟ هكذا نكون امام واقع مر يؤدي الى الفشل والهدر وضياع المال و الجهد في معالجة آفات كان بالأحرى معالجتها منذ البداية وبطرق اقل جهد ووقت فمن هذا المنطلق كان او بات ملحا ان نقدم لهذا الصنف من اجيال الغد برناجا اكثر تهذيبا ومرونة محافظين  على نفس المضامين والمجالات حتى لا نفوت فرص التربية الوطنية و القيم والهوية و الثقافة المغربية وبالتالي نحقق مبدا تكافؤ الفرص.

تعليقات

  1. تحية لك اخي ولكل الغيورين على ابناء المنطة ولكل من له هدف التغيير … نعم الطفل القروي مظلزم في الف حق وحق.