انطولوجية الحياة.

فريق التحرير

;;;

 

   لا ندري إلى متي نهاية هذا السير الغريب الغر يب، ومتي بدأ ولا حتي من أين أتى؟ ولكنني سأصل إلى حيث أراد سيري لا حيث أرادت ذاتي، لا بل ذاتهم التي تعانق سماء الحرية وترفض القفص واللاحرية تخترق الجدار السميك وتدغدغ عجلات الموانع، سيري عكس سير العامة.

   لاتبالي لحرارة الأيام في فصل الصيف ولا لبرودة الليالي في فصل الشتاء، ولا يتساقط كما تتساقط  أوراق الربيع، سيري سطع نجمه في سماء كلها نقاء وصفاء، بل قمر زينة ليلة حالكة لا نور بها إلا الظلام.

  سيري نقوس يدق في نعش كل من لم يقو على إدراك معاناة البسطاء الشرفاء، لا عفوا بل هو أعراس في جنائز الأغناء الذين أسفدوا علينا الحياة بإسم الحقوق وحفظ الكرامة الإنسانية وتحقيق العيش الكريم.

   سامحوني سأقولها لا تعتقدون أننا بيادق تتلاعب بها أصابعكم التي يجري فيها دم كله مكر وغدر وخيانة للأرض والوطن والأبناء، نحن هم الشرفاء بأخلاقنا وأدبنا وحس كلماتنا ورقة ورهافة إبداعاتنا…

   سيري حافلة تجتاز تيشكا وتسلك تلك الطرقات التي تفوح برائحة الموت الكريم، لا ندري بأي أرض أموت؟ ولكنني سأموت وأنا بلغت رسالتي، وحققت هدفي، وأديت واجبي، ورسخت قيمي، ودعمت مبادئي…

   فلا تلاحقوني، لأي كأسنان المشط متضامن مع ذاتي ومتحالف مع أفكاري.