ثلاث أسئلة مع الكاريكاتوريست نوفل لهلالي

يوسف بخوتة

ثلاث أسئلة مع الكاريكاتوريست نوفل لهلالي

(إن كان الفن يجمعنا، فلا داعي لأن تفرقنا الإيديولوجية، فالاختلاف ليس خلافا)

1 السيد نوفل لهلالي فنان كاريكاتير، كيف يرى نوفل هذا الفن؟ وهل أعطى نوفل للكاريكاتير ما يستحق؟ وهل أعطى الكاريكاتير نوفل ما يصبو إليه؟

 

في الحقيقة لا أعتقد أنني فنان كاريكاتير بما قد يتصوره البعض، أنافقط رسام يحاول أن يحاكي الواقع الذي يعيشه بأدوات بسيطة غير تلك التقليدية والجد مكلفة، شخصيا لم أعطي للكريكاتير ما يستحق، وهذا راجع لظروفي الراهنة، أما بالنسبة له فقد أعطاني نظرة جديدة لهذا العالم الذي أعيش فيه، الكاريكاتير جعلني أكثر من المطالعة و قراءة المقالات الصحفية وليس الرسم فقط، فالغوص في تحليل الأفكار و الأحداث ينمي طريقة النقد البناء التي يعتمد عليها رسام الكاريكاتير..

2 نرى بعض الأحيان غياب نوفل عن الرسم والكاريكاتير خاصة بماذا تفسر هذه الغيبة؟

لقد سبق وقلت أن الظروف الراهنة التي أعيشها تحول بيني وبين أن أكون مواكبا لرسم الكاريكاتير، ولكن على الأقل فأنا متابع لكل جديد لزملائي فناني الكاريكاتير على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، الموقع الذي يلعب دور كبير في تواصلنا ونشر أعمالنا، مما يجعلني مرتبط بهذا النوع من الفن، فغيابي لا يعني إعتزالي.

3 رأيناك أخيرا في الرسم الثلاثي الأبعاد، هل هي تجربة أخرى؟ أم بداية الهروب من الرسم الساخر؟

 

بالنسبة لفن ثلاثي الأبعاد، فهو مجرد خوض لتجربة فريدة من نوعها، لقد أثارني هذا الفن منذ ظهوره إلى اليوم، وحاليا أنا في مرحلة البحث عن داعم لمشرع فني بمدينتي (تازة) يقضي برسم لوحات من الحجم الكبير، وهذ من أسباب غيابي عن الكاريكاتير.

وبالنسبة للرسم الساخر أنا لم أهرب منه، وعندما أتوقف عن النشر، فهذا لا يعني أني توقفت عن الرسم، على العكس لا زالت أبحث عن أسلوبي الخاص الذي يميز رسومي عن باقي الرسوم، وهذا يحتاج التأني والتأمل طبعا، وليس بطريقة عشوائية.

و في الأخير رسالتي إلى بعض الرسامين، ليست لنا عقول متشابهة، وعليه فإن أفكارنا ستكون كذلك، وكل هذا يضعنا في نتيجة واحدة وهي الاختلاف، لهذا أتمنى أن لا يتدخل هؤلاء الأحبة في الحريات والحقوق الشخصية لبعضهم البعض، فكما أقول دائما: إن كان الفن يجمعنا، فلا داعي لأن تفرقنا الإيديولوجية، فالاختلاف ليس خلافا.

من أعمال نوفل لهلالي

10429017_273163969529585_1434052357_n