الحركة الالتحاقية

محمد المكاري

nnnnn

الحركة الالتحاقية

   لا حديث هذه الأيام في أوساط الحقل التربوي إلا عن الحركة الانتقالية لرجال ونساء التعليم، هذه الحركة التي أصبحت حركة التحاقية بكل المقاييس،إذ أنها منحت للملتحقين والمتلحقات باﻷزواج امتيازات كبيرة لا سقف لها، إذ جعلتهم يحصلون على انتقالات إلى مدارس حضارية أو قريبة من الوسط الحضاري نظير سنوات أقدمية ضئيلة، ونقط امتياز ضعيفة جدا أو متوسطة.
   في المقابل يوجد أساتذة آخرين حرموا من الحركة رغم توفرهم على أفضلية في النقط، بحجة أسبقية طلبات الالتحاق بالأزواج على الطلبات العادية في جميع الحالات، ولتوضيح الأمر أكثر، أضرب لكم المثال التالي :نفترض أن الأستاذ زيد يتوفر على 6 سنوات أقدمية في مدرسة( x) نيابة(x ) وأكاديمية(x)أي 7 نقط عن كل سنة، أي ما مجموعه 42 نقط، ومتزوج بربة بيت(10نقط) ولديه طفلين أي نقطتان، فيكون مجموع ما لديه هو 54نقطة، ولنفترض أن حسناء أستاذة تزوجت حديثا من زوج يعمل في القطاع العام تتوفر على  سنتين من الأقدمية في مدرسة( x) نيابة(x ) وأكاديمية(x )، أي  14نقطة ولها 10 نقط امتياز عن الزواج، أي ما مجموعه حوالي 24نقطة،والآن نفترض أن زيد (54نقطة) وحسناء(24) طلبا مدرسة ( y )فالعرف هنا يقضي بأن تنتقل حسناء ولا ينتقل زيد لأن مع حسناء جوكير هو الالتحاق بالزواج.. فهل هذا عدل؟وهل لم الشتات لأسر يكون على حساب تشتيت عوائل أخرى؟
    إن أي عاقل لا يمكن أن يفهم هذا ولا يمكن أن يقبل به أو يعترف به حتى، لأنه  في هذا الأمر إجحاف عظيم وظلم كبير،فهو يضرب في عمق مبدأ تكافؤ الفرص بين  أفراد هيئة التدريس، ومن شأن مواصلة السير في هذا المنوال أن ينسف كل صروح التضامن بين الفاعلين داخل الحقل التعليمي، ويفتح المجال واسعا أمام كافة الخروقات والتجاوزات،فبإمكان أي أستاذ أو أستاذة أن ينتقل معتمدا على ثغرة الالتحاق بالزوج،حتى وإن كان هذا الزواج صوريا.
   وأخيرا أعتقد أن الحل الأمثل لقطع الطريق على كافة المتلاعبين ولإنصاف فئة كبيرة من الأساتذة،هو تقنين المسألة بجعل طلبات الالتحاق لا تقبل إلا عند مرور أربع سنوات على الأقل من تاريخ عقد النكاح، مع ضرورة تقييد الطلب بجعله يساوي 15 نقطة امتياز فقط  في جميع الحالات والله يصلح أحوال الجميع.