حوار مع عضو الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب – فرع طهر السوق –

جواد الكبيبة

تضم منطقة مرنيسة  مجموعة من الشباب الحاصلين على شهادة الإجازة ولم تتح لهم فرصة الحصول على الشغل في ظل الركود القائم على المستوى الوطني، وقد اختار هؤلاء المعطلين الإنظمام إلى جمعية المعطلين وتأسيس فرع خاص بهم بمطهر السوق، حتى يتسنى لهم النضال والمطالبة بحقهم في التشغيل، وقد أجرى الموقع الإلكتروني القلم الأسود حوارا مع أحد أعضاء مكتب الفرع  المعطل هشام لعلى. وذلك لمعرفة المزيد عن المعطلين بالمناطق القروية ومدى حاجتهم إلى الشغل، وفيما يلي نص هذا الحوار:

 

1ــ بعدما تقدمت لك بالشكر لتلبية طلبنا لإجراء هذا الحوار معك، أود أن تعطيني تعريفا جد موجز لجمعية المعطلين ؟

 

ـــ جمعية المعطلين هي جمعية احتجاجية مطلبية ذات بعد كفاحي تقدمي، أو بالأحرى إطار نقابي.

 

2ــ منذ متى وأنت تناضل داخل الجمعية وهل التحقت بها مباشرة بعد حصولك على الإجازة ؟

 

ـــ مدة تواجدي هي ثلاث سنوات، وقد التحقت مباشرة بعد التخرج.

 

3ــ باعتبارك أحد أعضاء الفرع، ما مدى فاعليته ومصداقيته ؟

 

ـــ يعتبر هذا الفرع من أقدم وأعرق الفروع على المستوى الوطني وله فاعلية ونجاعة لا سواء على المستوى النظري ولا على المستوى الميداني، وكل شيء يأخذ ويمر في جو رفاقي ديمقراطي، وكل القرارات لها مصداقية، وبالتالي لا مجال للشك حول مصداقية الفرع.

 

4ــ هل يضم الفرع عدد كبير من المعطلين، وكم عددهم ؟

 

ـــ هناك عشرون منخرط بينهم معطلتين.

 

5ــ ما هو شعورك وأنت تناضل من أجل التشغيل ؟

 

ـــ أثناء تواجدي مع المعطلين ينتابني شعور وكأنني في أسرتي الحقيقية، وأنا جد فخور ومعتز بتواجدي داخل هذه النقابة والسبب في ذلك هو أن الحق في الشغل حق مشروع وشريف كباقي الحقوق الأخرى.

 

6ــ ما هي أهم المعارك التي خذتها مع رفاقك في الجمعية ؟

 

هناك معارك محلية أهمها اعتصام مفتوح أمام الباشاوية والمعركة البطولية للتنسيق الإقليمي بتاونات التي دامت ستة أشهر وكذلك معركة مقاطعة الاستفتاء على الدستور.

 

7ــ وهل أعطت أكلها وكم عدد الحوارات التي فتحت أمامكم ؟

 

ـــ نعم لقد أعطت أكلها على المستوى المعنوي أما على المستوى المادي فالنتائج لا تظهر على المستوى القريب، بل يتطلب الأمر المزيد من التصعيد والصبر. أما بالنسبة للحوارات فهي لا تعد ولا تحصى وقد دامت مدة طويلة وأثناء كل تصعيد. بمعنى الضغط يولد الحوار.

 

8ــ وما هي طبيعة هذه الحوارات ؟

 

ـــ كلها ماراتونية تحمل في طياتها وعود زائفة، وآخر حوار كان مع عمالة الإقليم لا زال مستمرا إلى حدود الساعة.

 

9ــ نعلم أنك شاركت في المحطة النضالية على المستوى الوطني في مدينة الرباط، هل بإمكانك أن تصف لنا الجو العام كيف كان ؟

 

ـــ بالنسبة للمعركة الوطنية بالرباط والتي انطلقت منذ الرابع من أبريل تحت شعار” النضال من أجل سياسة وطنية ديمقراطية شعبية في ميدان التشغيل ” كانت عرس نضالي بامتياز لا على مستوى الكم أو الكيف، حيث سجلت نسبة المشاركة ثمانية ألف معطل ومعطلة من كل ربوع الوطن وقد عرفت أشكال نضالية تصعيديه لم يسبق لها مثيل وأبرزها اقتحام ما يسمى بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان  بالإضافة إلى تفجير مواجهتين مع الأمن خلفت العديد من الكسور( معتقلين ومعطوبين) ، كما أن الوضع المادي المزري سيفرز مخيم المهمشين والذي أحرج الجهات المسؤولة ويعتبر أرقى الأشكال النضالية ساد جو رفاقي عائلي داخل المخيم رغم العديد من الإكراهات المادية والمعنوية النفسية، وقد أصر الكل على التصعيد ومواصلة الركب واقتنع الكل بشعار: “عاهدنا الأمهات إما الشغل أو الممات” ورفع المخيم بعد تجنيد العديد من قرى الأمن أكثر من ألف وقض هذا المخيم بالقوة.

 

10ــ هل تتوقع معارك نضالية أكثر تصعيدا على المستوى المحلي والوطني ؟

 

ـــ ما دام الأمر على هذا الحال ومادامت الجهات المسؤولة تنهج نفس السياسة تجاه قضية الشغل بالمغرب فإن الجماهير المعطلة سترد بأكثر من خطوة تصعيديه على هذه السياسة.

 

11ــ هل تريد أن تقدم رسالة ولو كلمة إلى القراء من خلال هذا الحوار ؟

 

ـــ أنا جد سعيد بدخولي موقع القلم الأسود من خلال هذا الحوار البسيط، وأشكر كل من ساهم من بعيد أو من قريب كما أريد أن يلفت انتباه القراء إلى إعطاء الأولوية إلى قضايا السياسة بالمغرب التي من بينها قضية المعطلين. وأناشيد المعطلين الذين يلجون الموقع الالتفاف حول الإطار الشرعي الوحيد والأوحد الذي ينظم صفوفهم ويدافع عن مطالبهم العادلة والمشروعة. في الأخير المجد والخلود لشهداء الشعب المغربي وعلى رأسهم شهيدي الجمعية الوطنية مصطفى الحمزاوي ونجية أدايا.

 

12ــ بدوري أشكرك من جديد وأتمنى لكم التوفيق في مسيرتكم النضالية.

 

 

حاوره: جواد الكبيبة

 

 

تعليقات