اهتم بمقترحات أبنائك

فريق التحرير

2

اهتم بمقترحات أبنائك

  إنه موعد زيارة حديقة الطيور ؛ ونحن نتأهب للخروج تأبّطّ كتابا – كعادتي كلما نخرج و نصل إلى المكان المراد زيارته  أتركها تلعب(ابنتي 6سنوات) مع أقرانها أو بمفردها بينما أختار ركنا هادئا يمكّنني من رؤيتها ومن القراءة – ناولتني دفترا وقلما، قالت :لأدون غليه أفكاري وأنا أقرأ.

ابتسمت لفكرتها ، غير أني لم أحبذها رغم روعتها وفعاليتها .

وقفت حائرا  وتفكيري متردد يفضحه عشوائية التواصل اللفظي ؛

نظرت إلي مبتسمة وقالت: اه ليس هناك مقعد كي تكتب عليه.

(انتابني شعور أنها فهمت ما يختلجني من تردد )

ابتسمت ثانية كيف أنقذتني وعقّبت يا لك من دكية.

حقيقة حزّ في نفسي هذا الموقف ، كوني لم أعزّزه وهي فرصة للاعتبار الذي يحتاجه الطفل لتقدير ذاته.

في الغد ،وأنا انتظر عودتها من المدرسة؛أخذت الكتاب نفسه أطالعه تبادر إلى مخيلتي ذاك الموقف وتأسّفي عليه، فقلت هي فرصة لأتدارك الأمر.

أتيت بقلم و دفتر دوّنت عليه بعض التعليقات ثم وضعتهما جانبا .

 هاهي .. من طريقة دق الباب عرفت انها هي.. 

فتحت لها الباب وكعادتها تقفز علي فعانقتها وقبلتها ثم رحّبت بها بتحية الإسلام  فردّت التحية ..

رافقتها الى الداخل فقلت لها: أتذكرين البارحة حين أتيتني بدفتر وقلم…أجابت بالاجاب

قلت: لقد أعجبتني الفكرة كثيرا والآن ها أنا أطبقها أرأيت..شكرا لك أيتها الذكية أفكارك مذهلة.

 رأيت ملامح وجهها تغيرت موحية بالفرح ومدى طبيعة التغيرات الإيجابية التي تشرح انفعالاتها الداخلية.

حينها أدركت معنى الاعتبار وأن تعير الاهتمام بأفكار ومقترحات الغير وان كان هذا الغير من أقرب المقربين بل واحدا من ذاتك فهو الأولى والأجدر.

لم يقف التفاعل هنا ،والأم بجانبنا، صارت تحكي لها عن اقتراحها وهي تعبر عن مشاعرها السعيدة بذلك.

الاعتبار،المدح،التعزيز، الحب اللا مشروط ،تبني أفكارهم …هي التربية التي تنمي التقدير الذاتي لدى أبنائنا.(خصوصا في السنوات السبع الأولى من مرحلة الطفولة).