كلام أبيض… في سواد ليلة أمس

يوسف بخوتة

بقلم الطالب: سعد عبدلاوي

boredom1jk8

استيقضت ليلة أمس من نومي النهاري عند 20:00…على دقات جرس منيه الساعة، لم تكن هذه المرة كباقي الليالي ، باعتبار أنني لم أقم هذه المرة من نومي بل تخلصت من سباتي. فأدركت أني لم يسبق لي أن كنت من قبل مستيقضا بل كنت فقظ: أسير…أمشي وأمشي…ألهث عن قوت يومي…أبتسم…أبكي…أقرأ…أ

نام وأعود للنوم من جديد غير أني لم استيقض يوما من سباتي…وعندما …أحاول…فلا أدري …لا أفهم…لا جدوى مني…غير أن هذه الليلة ايقضتني…فهل رنين الجرس كان اليوم مختلفا أم…لأني مللت سباتي؟ مللت مكاني وزماني وكياني…لم يكن من شيء من قبل يطاوع أفكاري غير اني اليوم وجدت نفسي قد كسرت أغلالي فلم أجد الخوف أنيسي بجانبي…لكونه رحل مع زماني ومكاني…حتى هذه الليلة لم تكن كباقي الليالي…فسوادها قد ضاع بين تساؤلاتي وإشراق مخيلتي وأفكاري ……….نعم أدركت الليلة فقط أنه كل ما اعتدت فعله بعد قيامي لم يكن صحيحا بل (اعتدت) عليه فألجمني بأغلالي…أنا صنعتها لنفسي وإخواني…فأصبحت ديني وإيماني..أنا اليوم مستيقض من سباتي…لأني أدركت أني أستطيع أن أعرف …أن أتحرر …منهم ومن أوهامي…أريد…أحاول…أجرب…أخسر أو أصيب…المهم أني جربت ما أنا أريد …فجأتا تغير لون الليلة من السواد إلى الإشراق. فعلمت أن كلامي الأبيض قد طلاها تحررا وبياضا… وأرسم عليه من رأسمال أفكاري ما أريد له أن ينقش في ذاتي  وذاكرتي…لذلك أدركت لما صرخت عند استيقاضي من نومي وقلت “لا” بأعلى أصواتي…فأنا اليوم حولت ليلي بياضا وما عاد الخوف يزور أجفاني…

فاس في: 26/06/2011

26/06/2011

تعليقات

  1. جرة قلم أسود تفتك بصفاء ورقة بيظاء مغلوبة على أمرها.رحمة بالورقة يا رفاق فكلام المحموم ليس إبداعا.
    عذرا أخي القلم الأسود فللكلمة كرامة وللورقة حق ….

    1. أتقدم لك عزيزتي بالشكر الجزيل على مرورك الكريم بكلماتي العابرة، فشهادتك وسام أحمر أتقلد به بفرح شديد…وأود أن أثير انتاهك إلى أنه من جر الأقلام ما أبدع…فالإبداع ليس له وطن أو حكم يشله بل هو خطوات طفولية…يفاجئنا برشده يوما فننبهر لنموه ورشده الإبداعي كما ننبهر لرشد أطفالنا…أما ردا على الشق الثاني من الرفق ولكرامة أعتقد أن للمفاهيم المذكورة وزنها المفاهيمي الثقيل مما يفقدها هذا الزون إن هما وظيفا في غير محلهما…من “الجميل” أن نحمل قلم المعلم “الأحمر”..لكن “الأجمل” على وزن “أفعل”…أن نكون جديرين بحمله، ونصيب توجيهه نحو الهدف..لذلك أتمنى أن أكون مصيب…كا لا أتمنى أن تكوني مصيبة…أخيرا أبغي منك التروي في الحكم…لأني أحب الورقة …وأعشق الكلمة الساخنة، خاصة عندما أخرج عن النسق…أجدد لك اعجابي واحترامي أختي أسماء…