أمة ضحكت عليها الأمم

محسين زويتن

محسن

 

 أمة ضحكت عليها الأمم

نموت اشتياقا، نموت احتراقا، و شنقا نموت، و ذبحا نموت، وجوعا نموت، و لكننا لن نخون، لن نخون. على هذه الكلمات والعبارات التي انشدها الشاعر يدافع الشعب الفلسطيني عن قضيته العادلة والمشروعة ضد الكيان الصهيوني المحتل الغاصب.

 في فلسطين ما يقارب 2000 شهيد مع دمار كبير ومهول في غزة مع مسح قرى بالكامل من الوجود وقرية خزاعة اكبر شاهد على هذا، حيث أصبحت في خبر كان… بالإضافة الى أن غالبية الشهداء مدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، دون أن ننسى قتل عائلات بالكامل عن طريق استهداف المنازل، وحتى المساجد لم تنأى عن أهدافهم ومستهدفاتهم متضرعين بأسباب واهية لا أساس لها من الصحة، خارقة للقانون الدولي والإنساني طولا وعرضا.

لقد إرتكب الاحتلال الصهيوني الغاشم عدد كبير من المجازر في الحرب على غزة، وما مجزرة حي الشجاعة ب 72 شهيد أكبر دليل على همجية هذا الكيان الذي لا يدافع عن أي شيء سوى اغتصاب الأرض من أصحابها  وقتلهم وتشريدهم. أين نحن العرب والمسلمون….؟؟؟؟؟  

 إنها عملية مُحْكمة في استهداف المنازل لقتل أكبر عدد ممكن من الشهداء، وما استهداف النساء إلا انتقاما منهم على أرحامهم التي تنجب الأبطال والشجعان الذين لا يخشون الموت وهم يدافعون عن قضيتهم العادلة والمشروعة في سبيل تحرير أرضهم وحصولهم على الحرية ورفع الحصار بشتى تلاوينة.

خزي وعار علينا… لكن نحن شعوب مستضعفة مغلوبين على أمرنا… لم يكن الشاعر مخطئا لما قال نحن أمة ضحكت على جهلها الأم  وأنا أضيف وأقول ضحكت علينا حتى الحكام. غزة تحترق تحت النار والدمار مع سقوط الشهداء بشكل يومي ونحن العرب لم نستطيع حتى الخروج بكلمة قوية موحدة ضد اسرائيل واعلانها في وجهها وحليفها ومساندها الأول الولايات المتحدة الأمريكية. أين كلمة الأمة العربية؟ أين الجامعة العربية؟ أين…؟ أين…؟ أين دعمنا المشروط واللامشروط للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة والمشروعة؟

أكثر من هذا اسرائيل تمول حربها على غزة من البترول والغاز العربي ودعمهم المباشر حتى أصبحنا نحارب بعضنا البعض بأموالنا.. هذا سني وهذا شيعي وهذا من الخوارج وما خفي كان أعظم… دون أن ننسى تنظيم داعش (الدولة الاسلامية في الشام)، الذي أصبح يصول ويجول في الشام، والدليل يوجد في سوريا والعراق قتل متبادل بين الناس من نفس الدين والجنس واللون واللغة والعرق والوطن. لقد وصلت مجتمعاتنا العربية والانظمة الحاكمة بها إلى حافة الموت والانهيار والدمار، وأصبحنا نعيش على محاربة الدين بالدين حتى أصبحنا نسمع بالإسلام الثالث..؟ ضف إلى هذا حال مصر وليبيا الغارق والملطخ بالدماء بدعم عربي محض وغطاء غربي أمريكي تحت دعوى الحرية والديموقراطية ومحاربة الإرهاب والتطرف….؟؟؟

إن امريكا والغرب لم تستطيعان محاربة الاسلام بأيديهم فأخذوا الطريق المختصر، وذلك بضرب بعضنا ببعضنا البعض، آخذين دور الحكم وتارة أخرى دور المتفرج في غياب تام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي الذين هم بالطبع الاقوياء فيهما. وأصبحوا يشعلون الفتنة هنا وهناك حسب رغبتهم وحفاظا على مصالحهم، مع استغلال خيرات الأوطان العربية… في صمت من قاداتها أو بالأحرى من دعمهم لهم من طرف البعض بطريقة أو بأخرى.

** الصورة مأخوذة من النت

oma