نعم: “لا نريد مغربا بسرعتين”

محسين زويتن

محسن

نعم: “لا نريد مغربا بسرعتين”

نعم لا نريد مغربا بسرعتين، لا نريد اتساع الفوارق الاجتماعية بين المواطن المغربي، لا نريد اندثار الطبقة المتسطة من هرمية المجتمع، لا نريد استفادة طبقة اجتماعية واحدة على حساب تفقير الاخرى. لا نريد… نريد العدل في تقسيم ثورات وخيرات البلاد واستفادة جل شرائح المجتمع منها.

هذا ما جاء في خطاب الملك للذكرى 61 لثورة الملك والشعب، حيث أشاد على المسار التنموي الذي يسير عليه المغرب في مجال التنمية خلال 15 سنة الاخيرة على جميع الاصعدة، كما أكد على ان  اللحاق بركب الدول الصاعدة تطبعه ظاهرة سلبية متمثلة في توسيع الفوارق بين الطبقات الاجتماعية، مؤكدا على الحرص بتلازم التنمية الاقتصادية مع النهوض بأوضاع المواطن المغربي البسيط..

لقد أكد الملك على ” لانريد مغربا بسرعتية: أغنياء يستفيدون من ثمار النمو ويزدادون غنى وفقراء خارج مسار التنمية، ويزدادون فقرا وحرمانا…” كما اكد على برنامج التنمية البشرية التي حققت اهدافا مهمة  في المجال الاجتماعي وهو ما زاد من رغبة  عدت دول من  رغبتها  في الاستفادة من تجربتها وعلى الخصوص في المجال التنموي. كما قال على أن أكبر التحديات التي تواجه المغرب هي التي تتمثل في اتساع الفوارق بين الطبقات الاجتماعية كمظاهر سلبية يتسم بها المسار التنموي لعدد من الدول الصاعدة، لذا فقد جدد جلالة الملك حرصه الدائم ” على تلازم التنمية الاقتصادية، مع النهوض بأوضاع المواطن المغربي”.

و أكد جلالة الملك أن الحكامة الجيدة هي عماد نجاح أي إصلاح و الدعامة الأساسية لتحقيق أي استراتيجية لأهدافها، متسائلا عن مدى مساهمة نظام الحكامة في تأهيل الاقتصاد الوطني. وقال في هذا الصدد، جملة من المحددات التي يتسنى للمغرب بها اللحاق بركب الدول الصاعدة، وفي مقدمتها مواصلة تحسين مناخ الأعمال، ولاسيما الاستمرار في إصلاح القضاء والإدارة، ومحاربة الفساد، وتخليق الحياة العامة، التي اعتبرها جلالة الملك مسؤولية المجتمع كله، مواطنين وجمعيات، وليست حكرا على الدولة لوحدها. كما ركز مرة أخرى على الرأسمال البشري كما في خطاب العرش الاخير ، واعتبر ان انخراط كل شرائح المواطنين، أحزاب سياسية ونقابات ومجتمع مدني مهم جدا في تحقيق التنمية والسير في اتجاه تثمين المسار الديموقراطي الذي يسير علية المغرب الى جانب دور الدولة. كما أشاد جلالته بالشعب المغربي بقوله ” المغاربة شعب طموح يتطلع دائما لبلوغ أعلى الدرجات، التي وصلت إليها الدول المتقدمة. وهذا الطموح ليس مجرد حلم، ولا يأتي من فراغ، وإنما يستند إلى الواقع، وما حققه المغرب من منجزات ملموسة، في مساره الديمقراطي والتنموي”.

لقد جاء الخطاب بعبارة ذات معنى ودلالات عميقة وقوية نكتشف منها  إدراك جلالة الملك الدقيق للتحدي الأكبر الذي تفرزه التنمية الاقتصادية غير المتكافئة، لما قال بالحرف ” ذلك أننا لا نريد مغربا بسرعتين: أغنياء يستفيدون من ثمار النمو، ويزدادون غنى ” وفقراء خارج مسار التنمية، ويزدادون فقرا وحرمانا.