ارحل عنا يا هذا أو اصمت فبيننا من به بقية من نخوة

فريق التحرير

youssef

ارحل عنا يا هذا أو اصمت فبيننا من به بقية من نخوة


الحركات والتيارات الإسلامية بالمغرب على قدر كبير من الخير لها ما لها وعليها ما عليها إنها لا تحتكر الحق كما أن أدبياتها لا تخلو من الأخطاء 
يخطئ السلفي كما يخطئ منتسبو الإصلاح والتوحيد والعدل والإحسان والدعوة والتبليغ  هؤلاء جميعا بشر واجتهاداتهم عمل بشري غير منزه عن النقص والخلل لكنهم في نهاية المطاف ينتسبون لمرجعية واحدة ولهوية ثقافية وحضارية واحدة ومعهم ملايين المغاربة دون شك حتى وإن لم يكونوا نشطاء في صفوف تلك التيارات، المغاربة مسلمون منذ أيام عقبة بن نافع أحب من أحب وكره من كره ، ومعظم هفواتهم السلوكية لا تقترن بالتبرؤ من مرجعيتهم وانتمائهم ففي قلب الخمارة تجد من يصرخ (أسأل الله العفو)
وفي الجهة المقابلة للمغربي الأصيل يقف المغربي الدخيل مسخ مشوه جلبته الإدارة الاستعمارية وربته وعلمته ومولته وأطلقته ليعيث في الأرض فسادا منطلقه وغايته هدم ثوابتنا والتشكيك في تاريخنا خدمة للاستعمار وزلفى لقادته فمرة يطلع عليك من هذا الصنف الهجين من يدعو للإفطار العلني في رمضان وأخرى تجد من ينادي بالتسامح مع الشذوذ وغير ذلك مما لا يتماشى مع قيمنا، هذا الصنف عجز لحدود الساعة عن التغلغل في المجتمع ، ولعله يملك كل الإمكانيات التي تجعل صوته مسموعا ، ولعله يغتر بضعف المدافعين عن أصالتهم وقلة حيلتهم لكنه عاجز عن اصطناع جماهير تصفق لمشروعه
وتتبنى مرجعيته وتصدر عن أدبياته واليوم المغاربة بكل أصنافهم مطالبون بالوقوف ضد حمير الاستعمار هؤلاء سواء أكانوا من الإسلاميين أم من غيرهم ، مطالبون بإسماع صوت الأغلبية الصامتة صوت أمتنا الأصيل إن الأمر شبيه بقيام شاذ وسط ألف سوي يدعو لشذوذه ويدافع عنه باستماتة وسط صمت وذهول كل الأسوياء هؤلاء غير مطالبين بشيء خارج حدود طاقتهم المطلوب منهم ألا يسكتوا عن حقهم فقط أن ينبري منهم واحد أو إثنان أو ثلاثة يرددون “ارحل عنا يا هذا أو اصمت فبيننا من به بقية من نخوة”