التحولات والنظرة الأخرى للموروثات

فريق التحرير
بقلم: سعد العبدلاوي 

إنه لمن الواضح والجلي أن كل أو على الأقل جل الموروثات هي عبارة عن إيديولوجيا ترمي إلى تحقيق منفعة انية، وطبعا هناك موروثات ثقافية وعقلية واجتماعية وسياسية… فالأولى تتجلى في الفهم الخاطىء أو البناء الإيديولوجي المرسوم من قبل الأطراف المستفيدة من جعل أو ترك الثقافة الإنسانية عامة والمغربية خاصة في سبات طويل وقد يكون لا نهائي. فعلى سبيل المثال: نجد أن المفهوم الديني ــ على سبيل المثال لا الحصر ــ فهو يعتبر إلى حد بعيد مثال حي على ركود وتخلف المغاربة لكون معظم المغاربة ليس لديهم وعي حقيقي بالمجال الديني فالموروث الديني يطغى عليه طابع التبعية للزوايا والإسياد والأضرحة … وهنا تتضح الرؤيا عن ما سبق الحديث عنه عن الإيديولوجية الرامية إلى الاستفادة من ضعف إلمام المغاربة بدينهم حيث للزوايا تأثير كبير على عقليتهم والسيطرة على تفكيرهم . وذلك راجع إلى الجهل والأمية وما غير ذلك من المشاكل التي تتخبط فيها البلاد اليوم . حتى أن هذا التأثير بلغ حد التحكم في الذات والنفسية البشرية بإصدار فتاوي وخرافات والتراهات…اللامنطقية… وإلى غير ذلك من الأكاذيب والحجج والبراهين، إلى حد نعت كل من يخوض في مناقشة خصوصيات الزوايا  بكونه ملحد وكافر وخارج عن طاعة الله، ثم الرسول، وسيد الزاوية…حقا إنه لأمر مضحك، رغم كونه يألم في الاعماق… لأننا نعيش في القرن الواحد والعشرين بعقول أكثر من 10 سنوات قد خلت… أما من الجانب العقلي فهناك تأثير كبير…وهناك حدود مرسومة بعناية للتفكير فكل مفكر تابع للسلطة يصنع منه بطل مهما بلغ فكره من تفاهة في حين …. الويل ثم الويل لمن سولت له نفسه نبش المستور ففي قاموسهم بمنزلة نبش القبور لافرق عندهم…هههههههههههه …أتعلمون أن اليوم أصبح التفكير الحر أصبح من المحرمات … حق هو عصر غريب … عصر الخمر الحلال… والزنا الحلال… والذبح الحلال…والسرقة الحلال…وفتح الارصدة الحلال ببنوك سويسرا…وغيرها من الحلال في حلال….وحدهم لهم الحق في تحديد الخير من الشر… الحلال والجرام … تصوروا معي كيف أن المجتمع المغربي اليوم، قد رسم لنفسه منهجا أصبح معه الإستقرار هو أساسه المتين.. كيف؟ أنا لا أقصد به الإستقرار الأمني والغذائي…بل هو الإستقرار الطبقي.. أي أن يبقى الحال كما هو عليه ومعه يصبح تغيير الاحوال من المحال… وبتوضيح أكثر… أن يلد الوزير وزيرا والفلاحا فلاحا …وعامل عاملا…وعليه يصبح المجرم الخارج عن القانون من يسعى اللعب بعيدا عن إرث أبيه…لآنه يعتبر ثائر… وأي ثورة على الوضع القائم قد تأدي إلى ثورة ابعد منها وهو ما سيمس بامن واستقرار المجتمع، وهو أمر قبيح وغير جميل…لذا تبت يدا من أرادها ثورة…غير أني أرى أن الثورة والانقلاب على المتداول والموروث القديم الذي لا نفع منه لصلاح العباد هو أمر جميل ومحبوب الوقوع من قبل الجميع ….. أما فيما يخص الموروث السياسي إن سمح القول بذلك فهو ما يصطلح عليه القول:  بكون ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب….. وبالمناسبة هنا خط أحمر لايجب على أي لاعب مبتدأ أن يتجاوزه حفاظا على سلامته من أي ردة فعل هو غير مدرب بما فيه الكفاية على التصدي لها… فهي بصفة عامة واختصار شديد لعبة عباقرة ذئاب تحت تحكيم قانون الغاب.

تعليقات

  1. إنه لمن دواعي سروري أخي حسن أن أتلقى تعليقاتكم المميزة التي تبصم على صدري بسمة حب عميق أشكرك على التحية والمرور الكريم الذي لن يزيدني إلا عطاء …ولا تفوتني الفرصة كي أشكر كل الساهرين على هذا الموقع الثقافي الإجتماعي… وكل الأعضاء والمساهمين