ربيع الحزن

محمد المكاري


إني أحبك لأجل أن تحبني
وما همني إن كنت لا تبالي
أوأحزنت قلبي وفندت أقوالي
فأنت جميل متى تكون لا تبالي
العب دور الجلاد ودور الخنجرِ
وارميني وارم حبي بالجحود والكفرِ
واجلد كالبرد أعصابي وقطّع أوصالي
فإني فتحت لك كل مغاليق الصدر
وما همني إن أمسكت بقلبي وسددت أقفالي
فأنا اتخذت النبي أيوب أعلى مَثلي
وما همني إن أويت هائجا كالبحرِ
أو أويت عاتيا كوابـل المطـرِ
فأنا أيضا بعنـادك لا أبالي
ما دمت لم تبكي يوما في سمر الليالي
ولم تتجرع مرارة الحب وعذاب الأقدارِ
وما دمت لم تقرأ سحر عن الهوى
في كتب الأولين من الأحبار
وما دمت لم تناجـي الهلال
وتشكو له حبيبا لا يبـالي
فمن حقك أن لا تتفهم أقوالي
ما دمت لم تسمع عن العاشق الذي انتحر
وعن الحب الذي انتصر طول مـا انتظر
فمن حقك أن تدير الظهر وتحول دون وصولي
لأني أحبك وكل دمعة نزلت من عيني
كانت تعبر صحراء نفسي كالقوافلِ
وكل كلمـة حب سمعتــها مني
كانت وليدة إحساسي القاحــلِ
فأنا سأموت غمـا بحزنــي

وستكون أنت قاتـلـي

تعليقات