الشهادة عائق

جواد الكبيبة

 

 

إن حصولي على شهادة  الإجازة  أصابني بالإحباط  وأصبحت أرى فيها عائقا  في حياتي  ، هكذا يرى بعض  الشباب  المعطل  الأمر بالمناطق القروية وأخص بالذكر هنا منطقة مرنيسة التي  بدورها  تضم  عدد غير قليل  من الشباب  العاطل عن العمل  وهم حاصلين  على  شواهد الإجازة  من مختلف  التخصصات ، وقد قرر البعض  منهم الالتحاق  بجمعية المعطلين  في حين يراها  البعض مضيعة للوقت فقط وبالتالي  قرروا البحث عن عمل يغطي عطالتهم  أو الجلوس وانتظار منصب شغل .

وفي ظل هذا الانتظار يوجد الإحباط والتهميش  والمعاناة التي لا تنتهي كما صرحت إحدى المعطلات  بالمنطقة وهذا أمر طبيعي  لأن  منطقة مرنيسة لا تحتوي على مؤهلات  تخرج هذا الشباب  من تهميشهه  ، كما انها تفتقر  إلى ابسط  الحقوق الأخرى  من دور الشباب ونوادي الشباب ودور الثقافة لهذا يقضي معظم الشباب أوقاتهم في المقاهي بدون عمل  ، كما أن نسبة الأمية  كبيرة جدا بالمنطقة  مما تجعل من الحاصل على الشهادة  حالة شادة، وهذا ينعكس كذلك على معظم  التلاميذ الذين يعتبرون بدورهم إتمام الدراسة مجرد مضيعة للوقت وعائق في نفس الوقت امامهم.  وبالتالي يفضلون الإنقطاع عن الدراسة والانضمام  إلى الأعمال الشاقة  وهم صغار حتى لا يصيبهم الإحباط والهموم.

100_2115

هكذا  إذن تصبح  الشهادة عبارة عن جواز للمرور  إلى القهر والتهميش بذل  الحصول على العمل والعيش الكريم ، وكأن هذا البلد  الكريم يفتقر إلى الموارد الطبيعية والمؤهلات التي تعطي لأبنائه  الكثير وتجعلهم سواسية  ، والغريب في الأمر  هو أن المعطلين  بالمنطقة رغم الوعود  التي يحصلون عليها  من الجهات المسؤولة  لم  نرى شيئا منها  ، لذلك  سيظل المعطل يواجه المجهول  وينتظر تدخل  القدر للحصول على منصب شغل يخرجه من الظلمات  إلى النور  والعيش الكريم .