المركز الصحي بطهر السوق تحت تصرف الضمائر الصدئة

فريق التحرير

المركز

المركز الصحي بطهر السوق تحت تصرف الضمائر الصدئة

حاتم الوردي

يقف المرء في منطقة طهر السوق حائرا ولا يدري في الأمر كيف يهتدي إلى الصواب حين يسمع الخطاب الرسمي للساهرين على قطاع الصحة، والمائل إلى التفاؤل والأمل، مقابل ما هو سائد على أرض الواقع بالمركز الصحي طهر السوق، حيث الفساد المطلق وغياب الضمير المهني والتطلع إلى اللامشروع.

فإذا كان مريض ما مصاب بمرض عضوي انضاف إليه النفسي ليصبع مرض مزمن بامتياز، ومرد ذلك إلى العرض الصحي المتدني، وللنقص في الأطر الطبية، والاكتظاظ من جهة، وللممارسات اللاصحية واللإنسانية المقترفة من طرف الممرضيين (فئة الذكور) الذين تمرنوا على الارتشاء والزبونية، لأن ما وصلوا إليه من ممتلكات، لدليل قاطع على ممارستهم الفساد بشتى أنواعه للوصول إلى ما يطمحون إليه ولو بغير المشروع، باستثناء الطبيبة المحترمة (س.ب) المرأة المخلصة لعملها، لا يستقيم أن يسجل عليها أي انزلاق أو سلوك مرفوض.

لكن ما يدعو للاستغراب هو السيطرة على المرفق بشكل مطلق من طرف الممرض (م.خ) وبصفته المشرف على مخزون الأدوية عمد إلى فتح ملحق صحي لفائدته بمسكنه وهو عبارة عن دكان أو متجر أو ما يسميه عامة الناس بعيادة (خ) مزودة بكل ما هو موجود بالمركز الصحي من معدات وأدوية التي تباع للمغفلين والمغلوبين على أمرهم، حيث لا يحضر إلى مقر العمل إلا لبضع دقائق، وفي ساعات متأخرة لتسجيل الحضور واستدراج الزبناء (المرضى) إلى عيادته ليس إلا .

ولان انتظار المرضى الذين يتسلمون أدوية لأمراض المزمنة (السكري. السل…) و هو المسؤول عنها لعدة ساعات من اليوم، حجة ثابتة على ذلك، لأن الوقت الكافي يقضيه مع زبنائه في العيادة بين قوسين،
كل هذا دائر بمركز حضري وأمام أعين الناس والسلطات الإدارية والهيئات المنتخبة، ولا من يحرك الساكن، فهل السيد المندوب بدوره عند سماعه هذا الكلام لن يحرك الساكن كذلك؟ علما بأن المريض بهذا المركز محروم من أدوية الدولة كإسعاف أولي قبل ذهابه إلى الصيدلية، إذ لابد من وجود فقير ومعوز وأرملة وغيرها، فالمطلوب هو رحيل كل الممرضين من هاته الطينة عن هذا المركز، لأنهم لا يستحقون الانتماء إلى قطاع الصحة، ولأن الصحة هي رأسمال أي شخص غير قابلة للتعويض.

10308434_409144159239912_4224441651312078471_n

الصورة: حالة من الحالات التي تم إهمالها بالمركز الصحي طهر السوق

الكاريكاتير: من إنجاز يوسف بخوتة حول القضية منشور سابقا بالموقع