قنطرة تزكين بين الماضي والحاضر…

فريق التحرير

jamal

قنطرة تزكين بين الماضي والحاضر…

جمال الدين المنصوري*

تزكين قرية تقع بجماعة أيت سدرات الجبل العيا إقليم تنغير، تعتبر من أكبر الدواوير في المنطقة، وتربطها قنطرة بالطريق الرابط بين بومالن دادس وأمسمرير، كانت هذه القنطرة قد بنيت بعيْد فيضانات 1968م، وكانت قنطرة تتسم بالقوة ومجابهة أكحل الظروف الطبيعة ويعتبرها السكان المعبر الوحيد نحو العالم الخارجي، منها تعبر كل مقومات الحياة من شكر وغاز ودقيق ومواد بناء..

في سنة 2006م حمل الوادي بكل ما تحمله الكلمة من معنى كانت أحداث مؤلمة بالنسبة للساكنة فقد أتلفت المحاصيل الزراعية، والأدهى من ذلك أن القنطرة قد انكسرت وانهار الرابط بالعالم الخارجي.. انتظر الساكنة ما قد تفعله الجماعة القروية، وما قد يفعله المجلس البلدي، وما قد تفعله العمالة، وما قد تجود به الدولة، أو الجهوية المتقدمة أو أو … لا شيء من ذلك قد وقع، وجدوا أنفسهم أمام الأمر الواقع، فحملو ما جادت به القرية من أدوات العمل ومن موارد بشرية فبدؤا العمل استعملوا الخشب والحجر والتراب وكأننا في العصر الحجري…. فعلا لقد استطاع الساكنة ترقيع القنطرة… لقد عادت من جديد للعمل وانفتحت القرية على العالم الخارجي مرة أخرى….

منذ ذلك الحين والساكنة في حيرة من أمرها لمن تلجأ وباب من تطرق، انهالت الوعود من هنا وهناك طيلة فترة الانتخابات، لكن لا مجيب ولا معين، وصمدت القنطرة التي رقعتها الساكنة طلية 8 سنوات.. فعلا لقد كانت أحسن من جل  المشاريع الجديدة التي لا تصمد لأكثر من 6 أشهر، وما حال قنطرة تالوين ببعيد …

الآن وبعد هذه التساقطات المهمة والفيضانات المرعبة التي فاقت تلك التي كان يحدثنا عنها أجدادنا، والتي اعتبرناها كالأساطير،  هاهي القنطرة قد انكسر ظهرها من جديد، وهاهي الساكنة في عزلة تامة، والحديث عن الضحايا متجدد،  إذن ما العمل وكيف سيكون الغ؟، أيرضى الساكنة مرة أخرى ترقيع القنطرة والانتظار 8 سنوات أخرى كي يأتي الوادي ونلعب معه لعبة الفأر والقط، أم أننا سنرمي عنا لباس الخنوع ونرفع شعار العيش بكرامة؟ 

فيا ساكنة المغرب المنسي تحية من الأعماق لكم ودمتم للنضال أوفياء وعلى دربه سائرون..

kantra

قنطرة تزكين في الفيضانات الاخيرة

*طالب باحث