صوت لضميرك

يوسف بخوتة

تدنو الأيام شيئا فشيئا، ويقترب موعد الاختبار الحقيقي للشعب المغربي . هل هو يرنو إلى التغيير حقا، أم هذا الكلام غير زوبعة في فنجان؟ نعم يقترب الموعد المعلوم يوم الخامس والعشرون من الشهر الجاري- نوفمبر- يوم ستحط الشفافية على المحك، ليس شفافية العملية، ولكن شفافية الإنسان مع ذاته وضميره. ماذا سيفتي عليه ضميره فعله؟ يوم الخامس والعشرون هو يوم الاقتراع. أو بالأحرى الاقتراح. لأن الكل ظاهر للعيان منذ مدة. والكل مدروس أو لنقول مطبوخ في مطبخ معلوم.
قد سيقول لك الضمير قم من منامك أيها الكسلان، وسر ساهم بكل روح وطنية في بناء مستقبل بلادك التي في حاجة إليك. لما لا والكل تغير في مغرب الطريق إلى الديمقراطية والحرية. بعد الدستور الجديد الذي أعطى للمغرب دفعة قوية للخروج من نار التغيير بعدما غيّر صفحات دستوره. قم يا خائن لماذا تخون بلادك بهذا الشكل؟ قم واتبع صفوف أتباعك الذين يهرولون مسرعين منذ الصباح الباكر لأداء واجبهم الوطني. وأنت لازلت في الفراش والساعة الان العاشرة والنصف من صباح يوم ليس ككل الأيام. فقد سئمت النعاس وأنت العاطل منذ زمان. قم هذه فرصتك لتحقق حلمك في الشغل. قم اختر من يناسبك للدفاع عن حقوقك المهضومة. قم همس الصندوق ينادي بصوت يا أعز الناس.
لكن في نفس الوقت سيقول لك الضمير نم أيها الشجاع . لا تتحرك من مكانك اليوم فاللصوص يتربصون بك في كل الوديان والساحات و حتى في مداخل بيوت الله التي تحول كل يوم اقتراح إلى مكان يسكنها الشيطان. استمر في نومك، قاطع كما قاطعت الدستور قبل. لن يغيّر صوتك شيء ولو كان هذا صالحا. لأن الجو الذي يدخله معكر أصلا وفيه غيوم تحجب الرؤية الصحيحة. استمر في نومك واحلم حلم النائم الآن، وليس حلم اليقظة الذي انت فيه دائما. تحلم بمغرب أفضل. منذ عن عرفت الحياة ومعناها. تحلم بأن يكون لبلدك ربان يحسن الإبحار في الأمواج العاتية. لكن صوتك لن يغير شيء كن أكيد. قاطعت سابقا، فقاطع الآن ولن يخدعوك بكلام كله من وإلى الدستور. فالدستور لم يحل مشكلة التشغيل ولم يعطي رؤية واضحة لهذه القضية. فالدستور لم يطعم الجوعى ، ولم يصلح القضاء بعد لنكون في بلد يسود فيه القانون. الدستور لم يزيح الهمة وزبانيته. لم يطيح بشباط وبلطجيته. الدستور أيها المرنيسي المتعطش للتنمية لم يحرم على أذناب الماضي حكم الحاضر. فلا تنخدع بهذا الكلام. إنه مجرد كلام. الانتخابات الآن وفي هذه الظروف هي مجرد تمويه وجرعات منومة لأخرس كاد أن ينطق بكلمة لأول مرة كان سينطقها. كلمة تتكون من حرفين. يصعب على كل أخرس إخراجها. هي كلمة ” لا “. فجاء الدستور ليكون فراشا أو بساطا لهذه المهزلة التي تسمى الانتخابات المبكرة. المرشحون، أو الذي ينون ذلك هم أنفسهم أولائك الذي كانوا ولا زالوا لم يعرفون المنطقة إلا في أيام الشتاء كاللاقالق الموسمية. هم أولائك الذين تناسوا مرنيسة عندما كان يهددها الفيضان من كل جهة. هم الذين لم يتكلموا عليها ولو مرة واحدة في البرلمان. هم الذين وهبوا حياتهم إلا استغلال المنطقة وجعلها لهم. هم الذين يسرقون زيوتكم عندما تذهبون لطحن زيتونكم هناك في معاصر الذل. بعدما يسلبنكم أصواتكم وتبقون خرسان بلا أصوات لا يسمعكم أحد عندما تطالبون بحق من الحقوق. أ لكل هذا ولا زلت تريد أن تصوت؟ المرجو آن تصوت لضميرك أيها الإنسان. هو من ينفعك.

تعليقات

  1. شكرا لك اخي يوسف، فالملامح الأولى للانتخانات تشجع على النوم والاختباء ،لاتتحرك من منكانك واحذر الصوص
    فكم من راكب بغل له عقل بغله***** تأمل تجد بغلا فوق ظهره بغل