مرنيسة لَــــكِـ أشتاق…

محسين زويتن

 

bnnn

 

  مرنيسة لَــــكِـ أشتاق…

محسن زويتن

اسمها مرنيسة.. قالوا أنك تعني مر الناس..

فيها ترعرعت وتعلمت..

أراقب حالها.. رغم بعدي..

مسؤوليها يرعدون.. ولا ينفعون..

وهم يدخلون المجالس.. ولا يخدمون..

يعاد انتخابهم.. ولا يصلحون..

حتى للحديث لا يجيدون..

فالتاريخ شاهد.. والمواطن حاضر..

وهم ينهبون جيوب المواطن فيها.. ولا يتراجعون..

تجدهم أحيانا في المقاهي.. بهندامهم..

تحسبهم من المثقفون.. لكن هيهات هيهات..

وهم يتصفحون الجرائد بحثا عن الثقافة..؟

عفوا الشائعة هي ما يبحثون..

ولكن أغلبهم لا يجيد فك الحروف.. ولا له يفقهون..

أنا الجبلي .. أنا القبلي.. للأصل أحن..

أنا منذ سنوات مرت..

أحاول رسم معالم التنمية في مخيلتي..

فما عاينت .. وما استطعت..

أحاول فقط.. أحاول..

أحاول رسم مدينة بالقرب كانت مجدا..

أحاول رسم مدينة كانت للثوار نصرا..

أحاول رسم مدينة كانت للأبطال تاريخا..

أحاول رسم مدينة كانت للعدو خندقا..

أحاول رسم مدينة كانت للمستعمر دمارا..

أحاول رسم مدينة كانت للمستعر خرابا..

أحاول رسم مدينة كانت للمستعمر انهزاما..

قبيلة كانت..

بالدم رسمت حدودها..

بالدم كتبت تاريخها..

داع صيتها..

بالأبطال أسمعت صوتها..

حققت نصرها..

للخائنين وصما.. مهما طال الزمان..

وحين انتهى الرسم تساءلت في نفسي..

إذا أعلنوا عن وفاة ابنائها..

ففي أي مقبرة سيدفنون؟

من سيبكي عليهم.. ومن سيحزن لهم؟

دائما أحاول ربط نفسي بمنطقتي..

أحاول قياس المسافة بيني وبينها..

أحاول قياس المسافة بين جذور أبنائها..

كانوا جيوشا.. شجعانا.. أبطالا.. ولم يعودوا..

قرأت كل التاريخ ولم أجد ما نحن عليه..

تهميش .. خضوع .. لا مبالات..

ركون إلى الماضي…

انطواء على حالنا..

ورفع همنا إلى الله..

وحديث في كل المقاهي بين الشباب وحتى الشيوخ..

وقولهم النصر من عند الله قريب..

وبالأمل في التغيير متشبثين..

وفي غد أفضل طامحين..

وللجديد تواقين..

ببلدة تختزل مدينة راقية هناك..

لاىىى

الصورة   تعود لصفحة مرنيسة نوستاجيا توثق معركة سيدي علي بنداود