خربشات ناقمة على واقع بلدتي

محسين زويتن

43_big

خربشات ناقمة على واقع بلدتي

محسن زويتن

أيا بلدتي جعلوك مسلسل تهميش.. نتابع أحداثك كل يوم.. ننتظر شروق شمسك.. على أمل لقاء الجديد.. نظل النهار في المقاهي..بين الزقاق..

أناس بسطاء.. على وجوههم تجاعيد الحياة.. حقا إنها قاسية تلك الحياة…

تلاميذ من كل حدب وصوب.. يطوفون في سوقك.. في كل وقت فراغ.. في قاعات الألعاب يلعبون.. لدرهم أو درهمين يفتقدون.. من الحر والبرد يختبؤون.. مثنى وثلاثة وفرادى.. ملتحمين في صداقات عابرة.. بين طاولات الزريعة يمشون يتجولون.. في غياب دور تحميهم.. وتأويهم.. أكيد في المقاهي بديل؟!..

إنها المأساة.. فكيف نراك إذا انقطع الكهرباء؟ ظلام دامس.. سكون تام.. إنها مقبرة الأحياء.. إنه سجن قديم بسياج عالية.. صعب الخروج منها…

أنا بعد سنوات طويلة.. أحاول تسجيل ما رأيت.. أحاول تسجيل ما عشت.. أناس ترى في عون السلطة كل شيء.. والقول الجدران.. إنها تسمع.. وربما تنقل الخبر.. والفقيه آمر من الله.. والطاغية صالح.. والمسؤول صاحب ضيعة.. لا يؤدي الخدمة، بل الإحسان للناس..؟ والمواطن مهان…

رأيت الكرامة معروضة.. في كل الإدارات.. بدأ من… وصولا إلى… لا حدود.. ولكن ما عرفت على أبناء بن الحفيد.. ما نراه هناك.. فبعض المآثر هناك شاهدة.. وفي التاريخ حاضرة…