الحملة الانتخابية والاطناب المصاحب لها…

محسين زويتن

يعيش المغرب في هذه الفترة  من طنجة الى الكويرة حملة استباقية من اجل الحصول على مقعد في البرلمان على ايقاع بسرعة سباقات المسافات القصيرة الا وهي الحملة الانتخابية على اقتراع 25 نونبر في كل المدن  والمقاطعات والجماعات، فلكل حزب لون ورمز لا تدري احيانا على ماذا يعبر الرمز.

لقد قاموا بتجنيد كل الطاقات والوسائل من اجل اقناع المواطنين بوضع الثقة فيهم وفي برامجهم الحزبية التي يدعون  فيها انهم سينقذون البلد والعباد من الفساد الذي حل بها في جل القطاعات العمومية  اذ ما فاز في هذة الانتخابات فكل البرامج الحزبية  تتحدث عن  البطالة والتشغيل والتعليم والصحة والكرامة و…. اذن اين يكمن الفرق في هذه البرامج؟ لما تتمعن جيدا في هذه البرامج تجدها لاتختلف في شيئ وبالتالي نجد نفس الوعود الاحتيالية عند عند كل الاحزاب السياسية حتى المتواجدة في الحكومة فهي لم تفعل شيئا في السابق وبنفس البرنامج تعد المواطن بالتغيير، الا يخجلون من انفسهم؟ فهي نفسها التي اتوا بها الى البرلمان ولم يفعلو شيئا ولازالوا يحتفظون بها من اجل الحصول على مقعد جديد.اذن فهم يغالطون المواطن حتى يحافظون على تلك المقاعد، اذن اين يكمن الفرق؟ فحتى في التوجهات الاديولوجية غير موجودة عند احزابنا السياسية في الفترة الانتخابية بالضبط.

ان المغاربة تعودوا على انه في كل استحقاق منذ الاستقلال حتى الان على الاستماع الى الكثير من هذه الوعود  الكاذبة التى اطنبت اذانهم في كل مهرجان كهذا، والتي ينشد بها كل مرشح على حدى في كل مكان وتتحول هذه الحملة الانتخابية الى مهرجان للكذب بامتياز يستحق ان يدون في التاريخ ويدخل ابوابه الواسعة، ضف الى هذا التواضع الذي يميز المرشحون ويصل حتى الى امناء احزابهم حيث يصلون الى ابعد البؤر المنكوبة في المملكة ويتواصلون مع المواطنين عن قرب ياله من تواضع عظيم لكن في هذه الفترة القصيرة فقط.. ‘تقريب المركزية الشخصية من المواطن البسيط’ وحتى هذا يدخل في اطار اللامركزية. لقد شاهدت عبر التلفاز في الايام الاخيرة لأمين عام حزب كيف تواضع ووصل الى منطقة مغمورة في هذا المغرب الحبيب يالها للبساطة في هذه الايام فقط.

 

تعليقات