السبيل الى تحسين وضع الشباب بالقرى.

محسين زويتن

إن تَحَسن الأوضاع لدى الشباب القروي يتطلب من الدولة وضع إستراتيجية وطنية تلبي الاحتياجات الخاصة في المجالات الأساسية وهذا الرهان موضوع الآن على عاتق الحكومة الجديدة، وبالأخص في مجال التعليم والتربية من أجل إدماج الشباب القروي في مسلسل التنمية. هذه الإستراتيجية يجب أن تضمن لشباب قرانا حقوق خاصة  وبالتالي مشاركتهم في الحياة العامة  ولا ننسى أن تضمن العدالة والإنصاف للجنس الآخر باعتباره عنصر مهم في العالم القروي، والفتيات لهن دور مهم في الحياة اليومية في القرى المغربية المهمشة ومنطقة مرنيسة جزء منها، إذن يمكننا أن نتحدث عن:

المجال الصحي والتربوي وذلك بإحداث مؤسسات تعليمية  وكذا روض للأطفال بعد فقد الجامع – المسيد -للدور الذي كان يقوم به في السابق…دُورْ الشباب وهذا هو الأهم ويمكن القول أن البناية عندنا منذ سنوات لكن خدماتها للشباب لم تقدم بعد لهم من طرفها، ضف الى هذا الافتقاد إلى الملاعب الرياضية… في المجال الاقتصادي والقانوني تشجيع الشباب القروي على التوجه نحو المهن الحرفية والفنية وتلقينهم فلسفة المبادرات الفردية الحرة.. وبالتالي تقريب هذه المراكز لهم حتى يتسنى للشباب الذي لم يساير مساره المدرسي من المواكبة في المجال الحرفي والمهني حتى لا ينساق إلى عالم الانحراف والمقاهي والضياع… ولما لا تكوين الشباب القروي وتشجيعهم على تأسيس جمعيات وتعاونيات في المجال ألفلاحي اعتبارا لخصوصية المنطقة، وهذا ما ينقصها. فالشباب هو القادر على إحياءها من جديد وضخ دماء جديدة عليها والسير بها إلى الأمام.

إن شبابنا تنقصهم هذه الثقافة وهي موروثة عن من سبقهم من أبائهم وأجدادهم- ثقافة اليأس- والنظر من بعيد، إذن ما علينا كشباب هو السير في هذا الطريق بإنشاء جمعيات ثقافية رياضية وكذا تعاونيات فلاحيه ولما لا… من اجل السير إلى الأمام بهذه المنطقة وإخراجها وأهلها مما هي عليه…

إن ما يمكن أن نوجهه إلى الشباب هو الحذر من الخطابات التشاؤمية وان يكونوا متفائلين بالمستقبل – المغرب الممكن – في إطار الديمقراطية التوافقية، وهذا لا يكتمل إلا بتفعيل المشاركة الشبابية لما لها من أهمية في النشاط السياسي الاقتصادي الاجتماعي الثقافي بمختلف جوانبه واقصد هنا التفاعل المحلى على صعيد منطقة مرنيسة.

ننمى أن نشتغل مع شباب قادر على  الاجتهاد وتحمل المسؤولية، ولهم الرغبة في تشجيع الشباب وبالتالي النهوض بالمنطقة.