قضايا الحكامة الجيدة ومحاربة الفساد المالي والإداري.

محسين زويتن

 

ان هذه القضية مطروحة الآن في كل وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروئة، لقد طرحة هذه الاشكالية، اي اشكالية الفساد بشكل عام في معظم ورشات الحوار الاجتماعي، ولعل ما يثير الانتباه هو الطريقة التي يتناول بها الشباب قضايا الفساد والاغتناء غير المشروع. واختلاس وتبديد الاموال العمومية  إنه يطغى عليها طعم المرارة وخصوصا من طرف الشباب العاطل الحامل للشواهد الجامعية، وبالتالي تعكس تدمرا واضحا للشباب في غياب متابعة وإدانة ناهبي المال العام، حيث يقرأ في ذلك حرمانه من منصب في الشغل بذلك الفعل وإقصائه. ولعل أهم خلاصات الحوار الشبابي من اجل المغرب الممكن تتمثل في ضرورة اتخاذ اجراءات قوية كفيلة برد الثقة لدى الشباب في مسلسل الإصلاح، فإن معظم الشباب المثقف يعبر عن استيائه من القضاء في المغرب، ويقترح في مجمل القول ضرورة الإنكباب على إصلاحه بشكل جذري، ورفعه إلى درجة سلطة مستقلة كفيلة بتحقيق ما جاء به الدستور الجديد وفصلها عن باقي السلط الاخرى لكي تتحقق الاستقلالية والنزاهة. وبالتالي الحديث عن الدولة الديموقراطية، ولقد استأثرت قضايا الاصلاح الاداري باهتمام الشباب، حيث يجمع شباب اليوم على إصلاح وتخليق الادارة العامة على انه ضرورة ملحة لربح رهانات المغرب الذي يأمل كل صغير وكبير في ربوعه. ان الشباب اليوم يقترح تبسيط المساطر الادارية وكذا تيسير طرق ولوج الافراد والهيئات المدنية الى المعلوميات والمعايير المعتمدة في اتخاذ القرارات الادارية حتى تسهل مراقبتها وتحسين مردوديتها. ولقد تم ذكر كلمة الرشوة والمحسوبية بشكل كبير في التقارير الوطنية الدولية، وهي تعكس قلقا واستفحالا كبيرا. وبالتلي يجب المطالبة بمحاربتها بشكل جذري حتى يتسنى لنا السير إلى الأمام وكذا اقتراح إجراءات عملية لمحاصرتها ومن هنا الحديث عن الحكامة الجيدة في اطار الحكم الرشيد والمعقلن للموارد البشرية والمادية المتاحة لكل إدارة عمومية تحت حس المسؤولية الوطنية والواجب الاخلاقي والمهني، ويمكن القول انه لاحكامة في ضل هذه الأوضاع والمسلكيات الممارسة من بعض الأطراف مهما كان مركزهم  الإداري والاجتماعي.. لأنه يصعب تحقيق الحكامة في ظل هذه الأوضاع وبالتالي وضع إستراتيجية وطنية في هذا المجال ولا ننسى تخليق الحياة السياسية العامة ونشر روح المواطنة الحقة وتحسيس المواطن بالمسؤولية.

تعليقات

  1. منذ أكثر من خمسين عاما ونحن نسمع هذه الترهات -المفهوم الجديد للسلطة, الخصخصة, التشاركية ,العصرنة, الحكامة وهلم جرا- ولاندري حتى ما معنها اللهم إن البقر قد تشابه علينا

  2. يقولون علينا مسايرة الاوضاع والاحوال في العالم ويقارنوننا بالدول المتقدمة ونحن صصنفنا في احدى الاحصائيات من دول العالم الرابع… يقومون بالمقارنة مع سويسرا هههه ومن تم يتحدثون عن الحكامة والديموقراطية ووو..انه حقا هذا البلد بلد العجائب والغرائب