التدبير غير المعقلن

سمية الحجيوج

 

تعتبر الموراد البشرية  من اهم  المؤشرات والعوامل التي  يعتمدها أي  بلد لتحقيق التنمية. لكن في جماعة  تمضيت  نجد  العكس، فبالرغم  من  هيمنة  الفئة النشيطة  /15-59/ سنة على ساكنتها والتي تبلغ  64بالمائة حسب احصاء 2010. أما  نسبة الشباب 15/24 سنة  وحدها  فقد بلغت   حسب هذه الإحصاءات  23.3 بالمائة  فإننا  لا نجد أي مؤشر على وجود التنمية في المنطقة  وهنا نتساءل  عن دور  هؤلاء  الشباب  وخاصة الشابات  منهن في دفع قطار التنمية داخل المنطقة أم  العكس ؟

وما هي الأسباب  التي تدفع هذه الفئة إلى  التفكير في الهجرة  فقط ؟  وما هي انعكاساتها على المنطقة ؟

ليتبين حسب جدول معطيات لبعض مؤشرات  الموارد البشرية  بالمنطقة المذكورة .

 

النسب المؤشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرات
64% – نسبة الأشخاص النشيطين  15/59 سنة
23.3 % –  نسبة  الشباب  15/24 سنة
71 % نسبة الأمية لدى النساء 16/45 سنة
17.8 % نسبة النساء اللائي  يعرفن القراءة والكتابة
1.03 % نسبة  النساء الائي لديهن مستوى التعليم الأساسي
0.3 % نسبة النساء اللائي لديهن مستوى التعليم الإعدادي
59.5 % نسبة الأمية  لدى الفتيات من 11 إلى 15 سنة

وانطلقا من هذه المؤشرات والنسب نلاحظ وجود فئات  شابة عريضة يمكن الإعتماد عليها، والإستفادة منها لتحقيق التنمية بالمنطقة لكن عندما نلاحظ أن نسبة الأمية لدى النساء في الفئة العمرية من 16 إلى 45 سنة نجدها تصل إلى 71 %  وهي نسبة كبيرة تكاد  تقترب من المعدل الوطني والجهوي  والإقليمي  على مستوى  المجال القروي فإننا نكاد نجزم أن  أدوار الشابات  القرويات  محدود جدا. ولا يستطعن تغييرها  في ظل  الظروف الراهنة ، فغياب  برامج محو الأمية والتربية غير النظامية  داخل المنطقة  إلى حدود الآن  يزيد الطين بلة.   إضافة إلى غياب  مخططات  تنموية واضحة  بالمنطقة  ، ولكل هذه  الأسباب  تجد هؤلاء  الشابات   أنفسهن عاجزات  أمام  هذا الواقع.  فغالبيتهن يعملن في مجال  الفلاحة،  ورغم كفاءتهن  الكبيرة  في هذا المجال. فالكل  لا يعترف  بهن   ولا يتم استغلال كفاءتهن  من خلال انشاء  جمعيات أو تعاونيات  مدرة للدخل  من أجل إشراكهن  في مسلسل التنمية بالمنطقة .

وهذا المسلسل الذي نتكلم  عنه  لا زال في الحلقة الأولى  رغم مرور عدة سنوات.  لأن أحداثه  تمشي  ببطء أبطأ  من السلحفاة. ولربما أخطأت  القول  فالسلحفاة سريعة  جدا،  لو وضعناها في سباق تحدي  مع  مسلسل  التنمية بجماعة  تمضيت. فإنها  ستحطم الرقم القياسي في السرعة  وتدخل كتاب ” غنيس ” للأرقام  القياسية .

فمن بين نقط  القوة التي تتميز بها المنطقة هو هيمنة الفئة  النشيطة  على الهرم السكاني أما نقط الضعف  التي تهيمن على هذه الفئة  هو ارتفاع نسبة الأمية  وانتشار البطالة  والهدر المدرسي بسبب الأمية الأوضاع  المادية المتردية وبعد مراكز  التكوين عن الساكنة …..

وبهذا يمكن القول  أن  الفئات  الشابة  من النساء  يعتبرن فاعلات خاصة  في الفلاحي، وهن ينتظرن الفرصة   فقط ليبرزن   كفاءتهن  ولأن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة  ، فهؤلاء لا يجدن من يمد  لهن يد العون.  فإنهن أصبحن  يفكرن  بكل  جدية في الهجرة  نحو المدن  بحثا عن لقمة العيش  والبحث عن حيا ة  أفضل.  فالهجرة بالنسبة إليهن  أصبحت هي الحل  الوحيد لتجاوز  واقعهن المرير  فهن يذهبن  إما كخادمات للبيوت،  أو كعاملات مأجورات  بدلا من انتظار  قطار التنمية  الذي مازال  واقفا في في محطته  وقد حول مساره  في اتجاه  آخر  ونسي جماعة تمضيت خاصة،  ومرنيسة  بصفة عامة.

تعليقات

  1. شكرا اختي ونحن ننتظر بعض التقارير من احدى النسوة الغيورات على المنطقة وخصوصا ملف المرأة الذي بعد شائكا.تقبل مروري