حكومة لا ديمقراطية في زمن الديمقراطية

سمية الحجيوج

في ظل الزخم المتراكم من الأحداث التي عاشها المغرب في السنة الماضية  منذ ظهور  حركة ” 20 فبراير ”  والإصلاح الدستوري ،و الانتخابات التشريعية قبل أوانها  أطلت علينا سنة جديدة بجديدها  الذي يحمل أي جديد   ، فبعد كل هذه الترقيعات التي سموها ” بالإصلاحات  الشاملة ”  وظهرت إلى الوجود  حكومة جديدة يترأسها السيد ” عبد الإله  بنكيران : بزعامة حزب جديد يصل لأول مرة  إلى الحكم  وهو حزب العدالة  والتنمية
إن الشعار الذي يتبناه  هذا الحزب يضم كلمتين فضفاضتين جدا ولو  تطرقنا إلى شرح هاتين الكلمتين وحدهما فلن يكفينا دفتر 100 ورقة ، لكن دعنا  نطرح بعض التساؤلات البسيطة فقط على هذه الحكومة  الجديدة في ظل هاتين الكلمتين  ” العدالة والتنمية “
وأول سؤال نطرحه على الحكومة الجديدة : لماذا غابت النساء بشكل ملفت للانتباه في هذه التشكيلة الحكومية  ؟  فهل غيابهن يعني عدم كفاءتهن؟
لماذا تتشدق هذه الحكومة  بتطبيق الدستور  وهي أول من خرق هذا الدستور ؟ وإذا  كان هذا  الدستور غير قابل للتطبيق على أرض الواقع لماذا تم إقراره كمرجعية قانونية ؟
أما كلمة التنمية  فالسنوات القادمة  كفيلة بإعطاء  إجابة .
كان الشعب المغربي كافة والنساء خاصة يطمحن  إلى   تعزيز  مكانة المرأة المغربية  داخل المشهد  السياسي وجعلها في مستوى اتخاذ القرارات والتسيير والتدبير لكن ” بنكيران ” وضع حكومة ذكورية بامتياز  وأعطى حقيبة وزارية واحدة  لامرأة بالرغم من وجود عدة وجوه نسائية لهن كفاءة عالية ومناضلات داخل الحزب الحاكم وداخل الأحزاب الأخرى  ، وبهذا  فهو قد ضرب مبدأ المساواة والتكافؤ الذي جاء به الدستور في العمق.
لقد جاء  في الباب الثاني من الدستور ” الحريات والحقوق الأساسية ” في الفصل 19 .
” يتمتع الرجل والمرأة ، على قدم المساواة ، بالحقوق والحريات المدنية  والسياسية  والإقتصادية والاجتماعية والثقافية  والبيئية  الواردة في هذا الباب من الدستور ، وفي مقتضياته  الأخرى ، وكذا الاتفاقيات  والمواثيق الدولية ، كما  صادق عليها المغرب  ، و كل ذلك في نطاق أحكام  الدستور وثوابت المملكة وقوانينها.
– تسعى الدولة إلى تحقيق مبدأ  التكافؤ بين الرجال والنساء.
– وتحدث لهذه الغاية ، هيئة للتكافؤ ومكافحة كل أشكال التمييز .”
وبالتالي  فإننا  نلاحظ أن ” بنكيران  ” خرق هذا الفصل بكامله ، وهذا الفصل من الدسور سيبقى مجرد حبر على ورق

تعليقات

  1. ان غياب المراة في حكومة بنكيران يتنافى مع ما جاء به الدستور الجديد الذى اكد على ضرورة توسيع مشاركة النساء في العمل السياســـــــــــــــي. وليس لعدم كفاءتهن كما يدعي رئيس الحكومة الملغومة

  2. أودي ما أفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة إن إقصاء المرأة من التشكلية الحكومية الجديد دليل على نبوغ وعبقرية الساسة الجدد هكذا يبدأ التغيير. هل يوجد من يخاف التغيير؟ لماذا؟ ما الذي يمكن أن يتحقق بدون تغيير؟ وماذا يكون أنسب لطبيعة الكون؟
    هل تستطيع أن تسخن الماء بدون أن يتغير الوقود، وهل تستطيع أن تتغذى بدون أن يتغير الطعام؟ هل يمكن لأي شيء مفيد أن يتحقق بدون تغيير؟

  3. أنا غير متفق على العنوان الذي كتبته : حكومة لا ديموقر اطية في زمن الديموقراطية، إذ أن حكومتنا حكومة خشاشيب في زمن الرجعية والديكتاتورية المطلقة.
    أنصحك أولا بأن تفهمي المعنى الحقيقي للديموقراطية والدي يقتضي حكم الشعب نفسه بنفسه عن طريق ممثليه في برلمان حقيقي وغير صوري ذا سلطة رقابية على السلطة التنفيذية في إيطار سيادة شعبية معززة بآلية الاستفتاء بتواجد عدالة إجتماعية و فصل حقيقي للسلط وإستقلالية تامة للقضاء، كيف تتحدثين عن زمن الديموقراطية في عنونك و نحن الشعب مسيريين من جانب واحد له السيادة المطلقة والاليات الدستورية التي تحمي تواجده الآ و هو الملك، تتحدثين عن الديموقراطية و نحن لازلنا نفتتح الجلسات القضائية بإسمه فأين إستقلالية القضاء، تتحدثين عن الديموقراطية و الملك يحق له حل البرلمان و إقالة الحكومة و إعلان حالة الاستثناء و الصهر على عمل المؤسسات الدستورية و ورزمز وحدة الوطن و الممثل الاسمى للدولة و لخ جميع السلك ويحدد التوجهات الكبرى للبلاد وخطاباته غير قابلة للنقاش أمامممثلي الشعب ,,, أنصحك آنستي أن تختاري الكلمات قبل كتابتها.

    أما فيما يخص تمثيلية النساء و عدد الحقائب الوزارية الواجب إناطتها لهن ، هذا الكلام الذي جئت به في مقالتك بحد ذاته إشحاف في حق المرأة، أليست للمرأة فكر و إيديولوجية و كريزما تسمح لها بمنافسة الرجل على الحقائب الوزارية، نحن أيتها الآنسة أمام لعبة سياسية لا فرق فيها بين الرجل و المرأة وإنما الفرق يتجلى في الحنكة السياسية فإن كانت المرأة محنكة سياسيا فستفرض على الرجل تواجدها في التشكيل الحكومي، لماذا لم تتطرقي لنظام الكوطة المتبع في تمثيلية النساء برلمانيا و حكوميا، أليست المرأة سوية كما تدعون، فلماذا نخصص نظام الكوطة و إدراجها في اللائحة الوطنية ، أليس هذا في رأيك إنقاص و إستنقاص من المرأة إيديولوجيا وفكريا.
    الحلبة السياسية ليست مكان للصدقة آنسة، فإن توفرت في كلا الطرفين أي الرجل والمرأة مجموعة من الشروط كالخبث السياسي والدهاء و المساومة و بيع الضمير والإنسلاخ عن اللإديولوجية الحزبية وتبني سياسة الكرسي أولا وأخيرا فكوني أكيدة أن تكون المرأة ممثلة بكثرة في جميع الحكومات الصورية في زمن العبودية واللاديموقراطية

  4. هــــــــــــــــــــــــــــــذا قلمي أكتب به ما أشاء، أعبر به عن رأيي ليس له خطوط حمراء ليس عليه سلطة إلا
    إذا فشلت، لذلك فهو يرضيني، ولا يهمني ابد اذا لم يرضي احد