هل سيقلع قطاركم أيضا؟

يوسف بخوتة

توقف القطار الذي يقلني من الدار البيضاء إلى فاس في محطة الرباط المدينة. هنا في هذا المكان بالذات تفرق أرزاق العباد أو على مقربة منه في مكان يدعى تجاوزا البرلمان. وفي الحقيقة هو برمة تطبخ فيها السياسات التي خرجت على البلاد وأخرجتها من قطار التنمية والتقدم. فعلا هناك الطرام واي. لكننا لم نساير كل المجالات بما يمكن أن يسير بهذه البلاد إلى الأمام. وفعل المسايرة هو إعطاء كل ذي حق حقه. وهنا نعود إلى أين توزع الأرزاق. حيث المعطلون هناك. كتب عليهم أن ينالوا من التكريم ما لا يناله حامل شهادة في بلاد تحترم أبناءها. في المغرب وبالخصوص قرب هذه المحطة التي وقف فيها القطار. توقف عجلة الزمان لدى أناس وتاهوا محاولين الفهم. فهم لم يعرفوا شيئا في حياتهم إلا الجد والاجتهاد لخدمة هذا البلد. لكن على عتبة (التشريع) الذي كان من الضروري حفظ حقهم في التشغيل. ينالون جزاء من نوع أخر. حار علماء الاجتماع والنفس على إيجاد ولو تفسير له. فكيف لدولة ما أن تقتل أبناءها، وبهم يمكن أن تتقدم؟ كيف تترك علاماءها جياع. وأساتذتها يتسولون شغل كان من الأمكن أن توفره لهم الدولة بموجب الدستور.و هوالذي يقول في هذا الجديد (الدستور) بان الدولة تلتزم بتوفير الشغل والتعليم السليم والتطبيب لجميع المغاربة. جيد جدا رائع هذا الكلام المعسول. واعلموا أننا لسنا عاهرة يغريها كلام الغزل الذي يخرج من السكارى . سننتظر، لكن لماذا أسندت هذه الوظائف في حكومة بنكيران الذين فاتوه هد الكيران وسيقع له ما وقع لعبد الرحمان اليوسفي في حكومة التحالف التوافقي. لأشخاص ينبذهم التاريخ والمجتمع هم وأحزابهم التي حولوها إلى ضيعات يمارسون فيها عاداتهم السيئة. التي تسمى بلا حيا بلا حشمة السياسة. السياسة أيها (الناس) وحشا أن تكونوا ناس بمعنى الإنسان. السياسة برامج عمل تحاكمون عليها في آخر كل ولاية حكومية. لا أن تحيشونا فيما تسمونه تحالفات. من أنتم لتتحالفوا. المغرب صوت للعدالة والتنمية ليحاكمه من خلال صناديق الاقتراع في نهاية الولاية الانتخابية. وأنتم فما دخل لكم في هذه العملية؟ نبذكم الشعب في الخامس والعشرين من نونمر. ألا تعلمون ذلك. يجب أن تعلنوا إفلاسكم السياسي أبناء الـــ… وتجعلوا من إخفاقكم هذا توبتكم السياسية. والله يلعنها سياسة هذه التي تجوعون بها أبناء شعبكم. الذي تبرأ منكم عندما حمل صوركم لا اعتزازا. لكن ليعن موتكم أمام العالم. ألم تكفيكم كلمة ارحل. كبيرة مكبرة تظهر ولو للأعور فيكم، ولا شك أنكم كلكم كذلك. فترحلوا مجددا واتركوا من اختار الشعب أن يفعل ما يمكن أن يحاسب عليه مستقبلا وهذه هي الديمقراطية عند كل العالمين. أما أنتم يجب أن تكونوا وراء القضبان. لأن تهمكم ثابتة في حقكم، وإن لم تكون ثابتة في حقكم ثابتة في حق الأحزاب التي تمثلونها. فهمتم؟ توسخون العملية السلسة التي أراد المغرب أن يخرج سالما من قطار الثورة من أجل التغيير. فإن لم تفعلوا فانتظروا الطوفان. وليس طوفان عبد السلام. ولكن طوفان الجياع ومعطوبي بوابة البرلمان، الذين يطالبون بحقهم في لقمة عيش حرمتموهم منها طيلة سنوات الاستقلال المزعوم. فلا توقفوا قطار التقدم كالذي توقف بي في محطة الرباط الآن. إلا أن هذا عاود الإقلاع، فهل سيقلع قطاركم أنتم أيضا؟

تعليقات

  1. أقلع القطار لكننا بقينا في العربة الأخيرة المعطلة شكرا يا أخي يوسف على غيرتكم الشديدة على هذ الوطن إنها لتظهر جلية في كتابتكم وإبداعتكم.

  2. اذا ادرت تفسيرا لهذا عليك ان تسأل بنكيران وليس بن قطار
    فقطار العطالة بالمغرب لكي يتحرك يحتاج الى فحم القرن الثامن عشر.