الطلاسم

محمد المكاري

 

 

 

 

 

 

يخفيني الليل السرمدي
ويبكيني
ويرهقني حزن ملائكي
ويفنيني
وأنا بقلبي شوق مخملي
وشواظ من نار ودخانٍ
يحوم من حولي
طيف جهنمي يضنيني
وينعق بداخلي
هيام عنبري ذو شجون
وأنا وحدي
أجوب دروب الحزنِ
في ظلمة الليالي
وأرسم وجه قمري يهديني
وأتوق إلى وقدة نار تحييني
يخيفني الليلُ..
وما الليل إلا سماء يطلع فيها القمرُ
وصفحة بيضاء عليها القصائد تكتبُ
وترعبني الحياةُ..
وما الحياة إلا امرأة عديمة الطهرِ
جعلتُها في حذائي الخمر تشربُ
إذا أحببتها..
فأنت الغارق في برودة العدمِ
وأنت القابع في همود القبرِ
وأنت ممن في أعالي الموج يركبُ
وإذا أحبتكَ..
تترامى صريعة على هيكل حسنكَ أيها البدرُ
وتتلفع بخيوط الظلامِ
وفي مقلة حر من نار الكيد تتقلبُ
أي أيتها الأبدية..
الحارقةُ ببردكِ الساحرة بغدركِ
إنك لذات وجهينِ غائمين
مُملَةً في غدواتك،جاذبةً في رواحاتكِ
بعيدة ولا تبالين
في نوبات جنوني تذهبين
وبخفي حنين تعودين
تناديت عليك فهل تسمعين؟