رانجو لم يرحل بعد

عثمان الغريب

لم أعتد أن أكتب عن فيلم شاهدته ولكن هذا الفيلم وهو من نوعية أفلام الرسوم المتحركة. يمتلك فكرة رائعة أجدنى مشدودا وبشدة للحديث عنها .

رانجو تلك الحرباء التى تعيش فى داخل محمية مائية زجاجية تمتلكها إحدى العائلات …. يقضى رانجو وقته متوهما باختراع الحكايات عن نفسه وعن مغامراته التى لا يسمعها منه سوى سمكة بلاستيكية معه فى نفس الحوض.

وفجأة يحدث حادث سير ويجد رانجو نفسه فى الصحراء ولن نخوض فى تفاصيل الحدث ولكن المهم أن رانجو ذهب إلى إحدى قرى الغرب الأمريكى، وللوهلة الأولى يقابل بشرا حقيقين ويلتقى الخيال الخصب لرانجو بالواقع.

وكنتيجة طبيعية يبدأ رانجو فى سرد مغامراته التى لم تحدث مما يؤدى به فى النهاية أن يصبح عمدة القرية .

بالطبع هو لا يمتلك أى مؤهل من مؤهلات القيادة ولكن أحيانا ما يؤدى الخيال بالمرء أن يأخذ حقا غير حقه.

يستمتع كثيرا بما يحدث حوله من التفاف أهل القرية حوله ولكن دائما لكل بدايه نهايه .

ينكشف أمره ويترك القرية وعلامات الخزى والعار تعلو جبينه وهذا ما أتاح له بأن يعيد التفكير في طموحاته.

لقد تعلم الكثير، لقد تعلم ألا ينخدع بالبريق الزائف و الأحلام الواهية التي تتحدث عن البطولات و الأمجاد
وتعلم أيضا انه تعامل مع بشر، ونسي أنه رانجو فقط.

ألن تترك مقعدك يا رانجو مرنيسة للآخرين؟ ألم تتعلم الدرس بعد ؟

تعليقات

  1. راااااااااااااااااااااائع سلمت يمناك يا صديقي تعبير مؤثر و غاية في الروعة و سوف اعيد قراءته من جديد … صراحة تجعلني افكر في الكتابة من جديد … اسلوبك مدهش واصل و اعانك الله.