فاطمة الزهراء الصغير.. مرنيسية تناضل في صمت

عبد اللطيف بنزينب

فاطمة الزهراء فاعلة جمعوية ومؤطرة بمجال التنشيط التربوي بالمخيمات الصيفية وناشطة حقوقية، ومناضلة سياسية يسارية التكوين والتوجه والفكر مزدادة بالمدينة العلمية فاس، من أصول مرنيسية.
ناشطة في مجال قضايا المرأة، لها قلم حر ونزيه ذات بصمة شاعريةولها كتابات زجلية إستطاعت أن توازي بين كل المجالات فأصبحت بذلك وجهًا إستثنائيًا بمدينة فاس . هي التي لطالما وثقت بقدرات المرأة وتميّزها في عطاءاتها، فكانت الصوت الصارخ بإسمهن والمدافعة الأولى بحق كل وجه أنثوي.
لم تخفِ خيبتها من واقع المرأة المغربية لكن رغم ذلك بقيت تناضل لدعمها وحثها على المثابرة للوصول الى الهدف المنشود،سعت بكل جدية الى مجتمع يستفيد من كفاءة المرأة ويعطيها الدور الذي تستحقه ولا يهمش قدرتها.
اللافت في شخصية فاطمة الزهراء هو جرأتها بالإعتراف بالواقع الحقيقي للمرأة ووضع الإصبع على الجرح، فهي تؤمن بمبدأ ان درب الألف ميل يبدأ بخطوة. وإنطلاقا من ذلك بدأت ببناء عالم يحاكي طموح المرأة ويساندها في خطواتها العملية في مختلف الميادين.
تؤمن فاطمة الزهراء بأنه يتعين على الجمعيات النسائية في المغرب أن توحد جهودها وتتبنى قضايا مشتركة ذات علاقة بالمرأة للوصول إلى نتائج ايجابية. لذلك تكمن أهمية اقامة ورش عمل مكثفة لتدريب المرأة وتأهيلها قبل الانخراط في سوق العمل.
فاطمة الزهراء كان لي شرف المعرفة بها سنة 2004من خلال زيارتها للموقع الرسمي لمرنيسة أنذاك رفقة المخضرمين رباح ونوفل، لمست فيها حب بلدتها الأم مرنيسة وغيرتها عليها ،وتشبثها بعادات وتقاليد المنطقة التي ورثتها عن أمها،ولديها حب الإستطلاع والرغبة في معرفة تاريخ المنطقة ورموزها ،والبحث في كل المحطات التاريخية التي مرت بها مرنيسة.
أخذت على عاتقها مهمة إيصال صوت المرأة القروية الى المسؤولين بمراكز القرار،حتى أصبحت رمزا من رموز التغيير،وتناضل من أجل المساهمة في النهوض بأوضاع المرأة القروية عامة،كما تدعو دائما المجتمع المرنيسي الى انشاء جمعيات نسائية والإنخراط في الأقطاب الجمعوية
فاطمة الزهراء الصغير شاعرة وزجالة تكتب الشعر وتعيشه وتصنع منه ذاكرة للمكان،تكتب عن الحب وعن الطبيعة وعن الذاكرة وعن القضية الفلسطينية وعن الوطن . كتبت المرأة وعبرت وصرخت وتجاوزت ولمعت في سماء الإبداع الكتابي فكان صوتها حادا يكسر جدار الصمت ويلهب المشاعر ويدق أبواب العقول الموصدة ليتغلغل في كيانات المتقبل فيترك الأثر الكبير الذي لا يمحى ولا يمر مرور الكرام.