ثلاثة أسئلة مع الكاريكاتوريست ناجي بناجي

يوسف بخوتة

أتمنى من الرساميين المغاربة أن يتركوا الصراعات الداخلية جانبا و أن يحترم كل فنان آراء الأخر، ولا يجب مصادرة رأي مغلوط عنه، المهم أن لا يؤدي هذا الاختلاف إلى قطيعة كما هو حاصل الآن بين فنانين الجنس الواحد.

1: فنان الكاريكاتير ناجي بناجي أطلقتم مؤخرا مسابقة المغرب الدولية الأولى للكاريكاتير، واخترتم لها إفريقيا بعيون الرسامين كشعار، كيف تقدم لنا هذه المبادرة التي تعتبر الأولى من نوعها بالمغرب؟ وما الذي تتوخونه منها؟

مسابقة المغرب الدولية الأولى للكاريكاتير جاءت لرفع الحيف على هذا الجنس الصحفي الذي يعاني أصلا ظلما ومنهجا وإقصاء تعسفيا، في حق فن كان ولازال يعاني ندرة الأنشطة الثقافية رغم أنه يدافع عن حقوق المظلمين والطبقة الهشة من المجتمع،و التي تعاني هي بدورها من الإقصاء، فرغم نداءات المتكررة و الطلبات الذي رفعنها للوزارة الوصية من خلال المنابر الإعلامية الاعتناء بهذا الفن كباقي الفنون الاخرى، والتي تعرفه تخمة في أجندة أنشطتها الثقافية على طول السنة، كالموسيقى والمسرح والسينما، لكن لا حياة لمن تنادي، لم نلقى آذانا صاغية رغم الطفرة الذي يعرفها الكاريكاتير المغربي محليا ودوليا من خلال مشاركة الفنانين المغاربة وحصولهم على جوائز عالمية، واعتراف دولي بالرسام المغربي كفنان له كلمته فهد المجال. فالغيرة على هذا اللون الصحفي الفني، جعلتنا نأخد هذه المبادرة بعد حصولنا على تشجيعات من أصدقاء لنا فنانين و مسؤولين على المهرجانات عالمية، كمهرجان سوريا وتركيا ومصر و والكويت وتونس، قررنا أن نخوض هده التجربة بعيدا عن دعم الوزارة الوصية كما نتمنى أن نؤسس لمهرجان بمواصفات عالمة تحضره أسماء وازنة في هذا المجال من جميع الأجناس، ليكون المغرب بوصلة الرسامين العالميين، لما أصبح للكاريكاتير من قيمة عالمية، حيث تقاس به ديمقراطيات الشعوب، وحتى يحتك عن قرب الرساميين الموهبين المغاربة بأسماء وازنة ولها كلمتها في هدا المجال.

2: إفريقيا بعيون الرسامين، كيف جاء هذا الشعار ولماذا إفريقيا بالذات؟

فكرة إفريقا في عيون الرسميين جاءت بعد استشرت بعض الأصدقاء من فناني من هذا البلد وخارجه، حيت نصحوني بأن نعزف على أنغام موسيقى “الطام طام” الإفريقي حتى نكون داخل الحدت، حيت أن هناك موجة يعرفها المغرب إسمها إفريقيا فقلنا لما لا نحن بدورنا نركب أمواج إفريقا حتى أدغالها، لنبعت للمسئولين في رسالة من تحت الماء ونقول لهم بأن الكاريكاتير يمكنه أن يكون أكثر من قاطر ة سياسية واقتصادية لتنمية في إفريقيا من خلال شعاع هذا المهرجان الذي ينطلق من المغرب ليضيء كل شبر في إفريقيا، ليس بالطاقة الشمسية وإنما بالطاقة الفكرية، حيت من خلاله يمكننا تصدير ثقافة التسامح والمحبة من خلال خطوط بسيطة أخدت على عاتقها معاجلة قضايا كبرى تتخبط فيها القارة السوداء

كما أننا اخترنا أربع رسامين مشهورين من إفريقيا ليكونوا في لجنة التحكيم كبادرة قوية لتشيع الرسامين من إفريقيا لمشاركتنا فرحتنا بهدا المولود الجديد

3: أنت رسام كاريكاتير ومهتم بهذا الفن ولديك 3 مواقع تديرها مختصة بهذا الفن، كيف ترى الكاريكاتير في الظرفية الراهنة؟ وما السبل لخدمته على أحسن وجه؟

المشهد الفني للكاريكاتير المغربي يعرف طفرة قوية، ويرجع ذلك للمناخ الحرية والديمقراطية الذي أصبحنا نعيشه في بلدنا والحمد لله، وكذلك بفضل وسائل الإعلام الحديثة التي جاء بيها الإنترنيت، حيت استفاد رسامي الكاريكاتير من سهولة الولوج أعمالهم لعقول المشاهد، بعيدا عن الرقابة، وبعيدا عن لغة الضغط التي تمارسها المؤسسات الإعلامية على الرسام، حيت أصبح بإمكان نشر أعمال بكل حرية وسرعة، حتى اصبح الرسام يتجاوب مع عشاقه على المباشر من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، كما أصبح الفنانون يتلاقون ويتلاقحون ويجتمعون ويدردشون نهار مساء يتعرفون على أحوال بعضهم البعض وجديدهم الفني والاجتماعي، كما أن هناك الكثير من رسامين الذين حصلوا على فرص مهمة من خلال نشر أعمالهم على صفحات المواقع التواصل.

أتمنى من الرساميين المغاربة أن يتركوا الصراعات الداخلية جانبا و أن يحترم كل فنان آراء الأخر، ولا يجب مصادرة رأي مغلوط عنه، المهم أن لا يؤدي هذا الاختلاف إلى قطيعة كما هو حاصل الآن بين فنانين الجنس الواحد.

البورتريه من حائط الفنان على الفيسبوك من إنجاز عماد حجاج

من أعمال الفنان ناجي بناجي

الكاريكاتوريست ناجي بناجي مع ملصق المسابقة