ثلاثة أسئلة مع   الكاريكاتوريست عزيز بوزكري

يوسف بخوتة

 

جسد الإنسان قادر على التشكل وإظهار عدة صور، هي صور نقدر على قرأتها  فتظهر لنا فكرة معية إثر التجسيد والحركة

 

أولا: عزيز بوزكري فنان كاريكاتير اخترت أسلوبا مغايرا لما هو معهود في هذا الفن، وخاصة ما هو متعلق بالمجتمع والسياسة، نكاد نقول اخترت السهل الممتنع، حدثنا عن تجربتك وعن اختيارك هذا؟

كأي طفل صغير يكتشف ما يحيط به، ويحاول تصوير ما يفكر به، تنمت موهبة الرسم لدي تدريجيا في المدرسة، وفي التعليم الإعدادي التقيت بصديق له نفس الميول الفني تقريبا، كان رسمه أول ما نسخت عنه، وما دفعني إلى البحث في هذا الفن ومازلت، إذ بدأت بالنسخ والنقل ومحاولة تقليد رسوما بعض الرسامة، وكانت الجريدة الوحيدة التي فتحت لي المجال وأعطت لي فرصة لأصقل  موهبتي على صفحاتها، هي الجريدة الجهوية (تمودة تطوان)  من بعد ما اكتشفني مديرها الأستاذ المرحوم عبد السلام ما شان في القسم أرسم.

 و هكذا بقيت أنشر مرة، وأنقل الفكرة مرة، وأقتبسها مرة،  ومرة أخرى أرسم أفكاري مثل طفل صغير فحضن أمه.

 إلى جانب فن الكاريكاتير مارست المسرح، و قليل من السنيما، و أبحث دائما عن ماهية الفن بصفة عامة. لدراجة أني تعودت على الحوار بالصورة الميمية، وأجد صعوبة  أن أكتب بالحروف.

 ثانيا: المتتبع لرسوماتك يجدها شخوصا صامتة تعتمد على لغة الجسد أكثر مما تعتمد على الخطوط المعروفة في الكاريكاتير، فيقف المتلقي أمام رسوماتك كأنه أمام لوحة راقصة أو تعبيرية على خشبة المسرح، كيف تفسر لنا ذلك؟ وما العلاقة التي تربطها بين الكاريكاتير والمسرح؟

قبل قيامي بالرسم أنطلق من فكرة أني سأقوم بعرض بمسرحي، ثم أستحضر مجموعة من الذكريات لأختزلها في صورة تحكي عن زمن قد يكون مكانه مبهم أو العكس، ففي كل رسم كما قلت لك كالطفل أحاول أن أكتشف ما جمعت من أفكار محيطة ما تختزنه ذاكرتي لتظهر لي الصورة. من يرها و يتأملها يبحث عن نفسه وعن ذكرياته أيضا،

 ثالثا: تغيب القضية والموضوع في رسوماتك، مما يعطي قراءات عدة للرسم الواحد، لماذا الشمولية في رسومات عزيز بوزكري وتغيب الخصوصية؟ وكيف لجسد الإنسان إن يوصل الرسالة على أحسن وجه؟

الكاريكاتير أو الصورة بصفة عامة، هي اختزال لأحدث معينة تزامنت وظهور الصورة المرسومة، فالشخص حين يرسم فهو أساسا يحاول تصوير قرأه بصمت.

و جسد الإنسان قادر على التشكل وإظهار عدة صور، هي صور نقدر على قرأتها  فتظهر لنا فكرة معية إثر التجسيد والحركة.

من أعمال الفنان عزيز بوزكري