عندما تكون السياسة لعنة ؟؟

جواد الكبيبة

 

غالبا ما تكون منطقة مرنيسة خالية من الحديث عن الممارسة السياسية ’بل أكثر من ذلك فمعظم ساكنة المنطقة يعملون على إقصاء دواتهم من السياسة ’باعتبارهم لم يرقوا بعد للممارسة السياسية ’وتبقى السياسة في هده المنطقة مقتصرة على التصويت فقط.

فالممارسة السياسية أو الانتخاب باللغة المحلية لازالت طبوهات أو المسكوت عنه ,لذلك لازالت محرمة لدوافع و أسباب  وأولى هذه الأسباب أكثرها انتشارا في المنطقة هو الجهل على جميع المستويات وبالأخص في الأمور السياسية. فهناك من يعتبر السياسية مجرد وسيلة لتحقيق المصالح وهناك من يخشاها والبعض الأخريعتبرها لعنة ,نعم إنها لعنة؟

لان معظم الناس بالمنطقة يعيشون في سلام تام وفي تواصل مستمر ,وفي نقاشاتهم التي لا تتجاوزما يعيشونه,لكن بمجرد وصول الحملة الانتخابية إلى المنطقة يبدأ الصراع والتشنج والحسابات ليست السياسية وإنما الانتخابية ..ويظل الصراع قائما حتى تنتهي الانتخابات ويرحل من فاز بالصندوق,وغالبا ما يكون ابن المنطقة_لان السياسة عندنا لازالت قائمة على النعرات القبلية والعائلية_ويترك وراءه المنطقة غارقة في أوراق دعايته وتبقى الإصلاحات والوعود تتقاذفها الرياح ,وتظل مرنيسة هي هي لا مجال للتغيير ولا مجال للإصلاح .هذه هي اللعنة بالفعل وتتكرر هذه اللعنة كل دورة انتخابية.

أتساءل لماذا لا يستفيدون هؤلاء القوم من التجارب؟ولماذا يتعرضون للخداع باستمرار رمن طرف مرشحيهم؟ ذلك الشبح الانتخابي الذي يظهر كل دورة انتخابية وبمجرد أن يأخذ حقيبته يذهب بعيدا تاركا وراءه الصراع قائما بين أبناء المنطقة

لكن إذا تأملنا الوضع مليا نجده يفعل الصواب طبقا للسوق الانتخابي الذي يباع فيه الصوت كما في المزاد العلني.وهذا طبيعي لأنه لا مجال للحديث عن القناعة السياسية بالمناطق القروية النائية,تلك التي لايزورها السياسي إلا الحاجة, وبالتالي تبقى السياسة في المنطقة مقتصرة على صناديق الاقتراع . .

_جواد الكبيبة

تعليقات

  1. أشكرك على هذا المقال لأنه يبين حقيقة الممارسة بهذه المنطقة، لكن هذا المشكل تعاني منه كافة المناطق القروية، وأتمنى أن تكون هناك مقالات جد مدققة ومفصلة.
    وشكراً.