للهاتف ذاكرة عاشقة (خاطرة)

فريق التحرير
مصطفى البقالي
عدت لادندن من جديد على إيقاعات معزوفة هادئة، أبوح لذاكرة الهاتف بما لا أقدر أن أبوح به للعيان، غدت ذاكرة هاتفي مؤنسي وآمن أسراري الوحيد، أهرع إليها لحظة إحساسي بالخور والهون وفقدان القدرة على المواجهة…
خطت أناملي ما أملاه على مسامعها قلبي،  أما  أنايا فاقتصر دورها على تتبع خطوط الحكاية، ولو بعقل شارد في أحيان عديدة!!!…
قصص هذا القلب الحزين لاتنتهي، قلبا عانى ما عانه من ويلات الخيبات …
من يلملم هذه الجراح؟ ومن المسؤول عن كل ما حدث ويحدث؟
أهو سوء تقدير أم هو سوء تدبير أم ماذا؟ أهي العاطفة نحن من نتحكم فيها، أم هي فطرة إنسانية أو بالأحرى حيوانية هي من تتحكم فينا وفي قرارتنا العشوائية؟
أسئلة كثيرة تراودني وتتطفل عليا حتى في أوقات أحس برغبة لامتناهية في النوم!!! قلبا فقد القدرة على البوح لأنه جرب فلم يجد أذنا صاغية تنصت له وتبحث معه على الحل!!
صدمة أخرى تعرض لها قلبي هذه الأيام.. صعق من هول ما رأى، فكان قاب قوسين أو أدنى أن يعلن الرحيل الأبدي، ولو بلا سابق إنذار حتى..
أحبها، بنى لها بيتا في عقله أسكنها فيه، لكنها أبت إلا أن تخرج منه مبكرا… لعلها لم تستفد من قصة أبونا آدم حينما غواه الشيطان وأخرجه من الجنة بسبب شهوة زائلة !! هكذا تخيلت قصتي معها .. Hيكون الشيطان هو من غواها ؟ لكن الآن فات الآوان…
اتخذت قراري وانفصلنا، نعم انفصلنا ودخلت في أسبوع من الحزن… لا أكل ،لا كلام ، لا ابتسامة… وبين الفينة والأخرى تجدني أنصت لقصيدة تحكي قصتي وقصة ذاك العاشق الذي هو الآخر وقع له ما وقع لي..
خيانة.. فأبى إلا أن يشاركنا ما كابده بقصيدة يقول في مطلعها:
لا تكذبي
إني رأيتكما معاً
ودعي البكاء فقد كرت الأدمعا
ما أهون الدمع الجسور إذا جرى
من عين كاذبة
فأنكر وادَّعى
 
إني رأيتكما
إني سمعتكما
عيناك في عينيهِ
في شفتيهِ
في كفيهِ
في قدميهِ…