الرئيسية - مستجدات - تلاميذ أوزاي بمرنيسة يعانون

تلاميذ أوزاي بمرنيسة يعانون

 

هنا دوار أوزاي التابع لجماعة تمضيت، هنا التهميش والعزلة والإقصاء والنسيان، هنا المواطن لا يلتفت له إلا في الحملة الYنتخابية، هنا المواطن المغربي لا يربطه بوطنه إلا تلك البطاقة التي يسافر على إثرها 50 كيلومترا لإنجازها بعد ما يقطع عشرات الكيلومترات للحصول على وثيقة “عقدالإزدياد”، وربما يلجأ للمبيت في “الخلاء” إن لم يصادف وسيلة نقل تقله من تمضيت  “مركزالجماعة” إلى المركز طهر السوق، ثم من طهر السوق الى الدوار الذي يبعد عن المركز بست كيلومترات.

وليس في هذا الكلام  مبالغة، ولكن كما يقول المثل العامي “سول المجرب لا تسول الطبيب”، وربما سيقول قائل أني أتحدث عن منطقة ليست تابعة لمغرب القرن 21، هذا البلد الذي طالما حث حاكمه في كل خطاباته على تقريب الإدارة من المواطن، ولكن في هذا الدوار كان العكس تم إبعاد الإدارة عن المواطن، وبالتالي مخالفة نصوص الخطاب الملكي. 


وكذا يعيش تلامذة دوار اوزاي الأمرين خلال فصل الشتاء، حيث يضطرون للإنقطاع عن الدارسة لأيام بسبب منسوب واد الملاح بالمنطقة. والذي يفصل الدوار عن المدرسة التي يرتادها تلاميذ الدوار ،حيث لم يستطع أولياء التلاميذ المخاطرة بحياة أبنائهم من أجل العبور لضفة الوادي الأخرى، في غياب قنطرة تسهل العبور خلال قترات جريان الوادي. وفي غياب أي دور للسلطات المعنية من أجل بناء وتشييد قنطرة على هذا الوادي لتسهيل مرور أكثر من 30 تلميذا نحو المدرسة. حيث يعيش التلاميذ معاناة حقيقية مع واد الملاح كلما فاضت جنابته خلال فصل الشتاء، حيث يضطر التلاميذ إلى العبور بصعوبة بالغة إلى مؤسستهم التعليمية، خلال قطرات مطرية قليلة وينقطعون لأيام عن متابعة الدراسة حين تفيض جنبات الواد .
وقام المنطقة  بمشاركة صور وفيديوهات لمعاناة التلاميذ مع هذا الوادي خلال فصل الشتاء  ومشاركتها مع الرأي العام،حيث يزداد منسوب المياه فيه ويحول حياتهم إلى جحيم لا يطاق، خصوصا الذين تقع مؤسساتهم التعليمية في الضفة الأخرى للوادي، حيث يتحتم عليهم المخاطرة بحياتهم من أجل اجتيازه عبر ابتكار أساليب خاصة بهم كالركوب على ظهر الأباء والأمهات، ـو القفز من بعض الحجارة لتفادي العبور حفاة في مياه باردة أو يضطرون إلى الانقطاع عن الدراسة إلى أن يتراجع منسوب هذا الوادي.
ورغم أن هذا “الوادي ” يتسبب في عزلة ساكنة أوزاي عن السوق وعن معظم المصالح الإدارية والتربوية والصحية والتعليمية التي توجد بمركز طهر السوق أو تمضيت في فصل الشتاء، نتيجة صعوبة المرور من المسلك المذكورة إلا أن مسؤولي الجماعة لم يبادروا إلى إيجاد حل كيفما كان يخفف عن ساكنة هذه الدوار ودواوير أخرى معاناتهم .

صورة لمعاناة التلاميذ مع الوادي