الرئيسية - إبداع - تراجيديا ملتبسة (قصيدة)

تراجيديا ملتبسة (قصيدة)

 

هشام أزكيض

خذ حنيني إليك
كي يسبح في شرودي
دع برقي بين أناملك
كي يضمني بلمسات عروقي
تائه أنا
بين بصيص دمائي
بين غثيان أوردتي
فيا قلبي نم
لتتعلم جنون العشق
كفاك ثورة الهموم والانكسار
طف في عيني واستدر
لتشاهد ظلالا تعانق الغفوة
تمسح دمي
ورياح الأسى تضمد جرحي
فوق جفون خاوية على عروشها
خفت مرتين
فوجدت نفسي فوق شعلة المصابيح
لا تفارقني
بل تجعلني أنير ما بحولي
لتزداد الأشواق حنينا
عندما أعلنت سفرها
عبر قطار الحب
وأجهضت على سكون قلبي
أقلام نبض انكساري
وتابعت سير الأقدام
على جسر العمر
في أعماقي الخالية
هناك بدأ احتراق أرضي
منذ سنين
ماعدت أرى خلفها سوى حريقك
بين أناملي رأيتها
تستغيث وتنادي
من يطفئ رمادها
كأنني أنا القادم من النسيان
لكن طلب مني القدر
أن أؤجل حكم ما وقع
لا أريد قتال الجاني
ولا إحياء الضحية
رأيت الهدوء يأتيني من القدر
مثل الهدية
وفي لحظة تأمل
قلت مع نفسي:
لا أريد سوى نسيان ما حدث