الرئيسية - المقالات - بيادق فوق رقعة الشطرنج

بيادق فوق رقعة الشطرنج

سفيان المعروفي
 
قد تكون البيادق أضعف القطع في لعبة الشطرنج، لكنها ضرورية وهامة لبداية أي حرب، كيفما كانت نوع هذه الحرب، ولعل الحرب الصامتة ، التي يخوضها المواطن المغربي اليوم ضدا في اللوبيات الإقتصادية ، التي أثقلت كاهل المواطن البسيط ، أربكت كل الحسابات ، وكأي حرب يسخر فيها الخاسر، جميع الأسلحة حتى وإن أدرك أن هذه الاسلحة غير صالحة للإستعمال تماشيا مع المثل القائل الغريق يتمسك بقشة .
لعل المطلع اليوم على الخط التحريري لجريدة الأخبار، سيدرك دون أن يحتاج ذلك إلى ذكاء أن عمود “شوف تشوف ” أصبح سلاح موجه ضد ما بات يعرف اليوم بحملة المقاطعة، ضد لوبيات الإقتصاد، فعوض أن يختار رشيد نيني ، الإنضمام إلى الشعب والإنتصار لهموم المواطن البسيط أو الإنحياز، إختار أن يدافع حتى الاستماتة عن مثلث برمودة الإقتصادي، (سنطرال، إفريقيا، سيدي علي)، وأن يخصص في عموده سلسلة مقالات للوقوف ضد الشكل الاحتجاجي الحضاري، وأن يعتلي منصة الواعظ ويعطي الدروس في الوطنية، ولأن الرجل يؤمن حتى النخاع بنظرية المؤامرة راقه الأمر، واختار أن يلعب دور بيدق يتحرك وفقا لخطط رجال الأعمال الجشعين.
أتمنى أن يمتلك نيني نفس الشجاعة والجرأة، ليخبرنا عن من يمول قناة “تيلي ماروك “وأن يخبرنا أيضا عن قصة المقالات المسروقة، وأن يخبرنا أيضا عن قصة 600 مليون، وعن قصة الاستقالات الجماعية للصحفيين والتقنيين العاملين في إمبراطورية آل “نيني”، عوض تخصيصه سلسلة مقالات ضدا في الثورة الناعمة.
إن الحملة المضادة التي تشنها جريدة الأخبار و بعض البيادق الإلكترونية اليوم، دليل قاطع على أن حملة المداويخ ناجحة وبامتياز، ولن تزيدنا هذه الحملة المضادة إلا عزيمة و إصرارا في أن نتخذ من المقاطعة سلوك وعادة يومية  سأعيد ماقلته سابقا واخا تكون هاد الحملة مورها ابليس براسو غانبقاو مقاطعين.
كاريكاتير: يوسف بخوثة (أرشيف)