في رحلة إلى المجهول

فريق التحرير

إن كل إنسان في هذا الوطن الجريح يحب الدراسة ، ولهذا يكون في بداية مشواره الدراسي متفائلا ، لأنه في اعتقاده هذه هي الطريق التي ستؤدي به إلى تحقيق كل طموحاته وأحلامه والتي ستحقق له حياة سعيدة بالرغم من أن الحياة السعيدة لا وجود لها في عالم الدنيا . لكن مع ذلك تبقى النسبية ويقول: مادام هناك أمل فليس هناك شيء يدعى بالمستحيل. هذه العبارة تجعل الإنسان يتحدى كل الصعوبات والعوائق التي تعترضه في مساره هذا ، ويبقى متشبثا بأن الطريق الوحيد الذي سيؤدي به إلى ذلك هو تتمة مساره الدراسي ، وهكذا تستمر الرحلة ، إلا أن هناك من يستسلم للواقع في نصف الرحلة ويأخذ اتجاه آخر ، وهناك من يستمر على الدرب حتى  وصوله إلى نهاية المرحلة وإن ليست هناك نهاية لهذه المرحلة . لكن عند وصوله إلى هذه المرحلة يجد بأن كل طموحاته وأحلامه التي بناها من قبل كانت مجرد أوهام وكأنه كان في سبات عميق واستيقظ. فعلا  لقد استيقظ على واقع مرير مختلف تماما عن الواقع الذي كان يتصوره أو بالأحرى الواقع الذي كان يتوهم به نفسه التي كانت متفائلة . هكذا يجد الإنسان نفسه في طريق مظلم ولا يعرف مساره ، لكن ما أصبح يعرف هو أنه دخل في مصير مجهول في عالم مجهول ، عالم الرموز والألغاز في بلد الشعارات المسجونة في الأوراق والملفات ، هذا هو مصير أبناء الفقراء في مغرب الفرقاء والذين لا يحملون معهم سوى ما اكتسبوه من علم في مدارس الطبقات وما حصلوا عليه من شواهد ودبلومات ، لكن الإنسان يبقى حائرا، يقول أنا وصلت ولكن لم أصل ، وهذا هو الغريب في الأمر والذي يحير الجميع ، لكن وكما يقال: إذا كنت في المغرب فلا تستغرب . فعلا لا يمكننا أن نستغرب ما دمنا نعيش هذا الواقع ونعرف إلى أين سيؤدي بنا هذا الواقع المرير ، لكن يجب التعامل معه باليقظة والحذر ما دمنا نعيش في الخطر وخاصة عندما سمعنا ما وقع في الرباط من إحراق الذات  وموت ، إذن هذا هو الواقع فهل سننتصر عليه أم سينتصر علينا ونستسلم له  وبالتالي نكون قد خسرنا ونستمر في رحلة إلى المجهول.

تعليقات

  1. لا.. ثم.. لا سنسقط المجهول و سوف نتجه الى المعلوم لكي نعلن عن طريقنا و نرسم المخطط لنخوض معركتنا ضد هذا الواقع المازوم واقع القمع و التشريد, واقع سنتحد لتغيير طال او قصر الزمن بكل عزم و اسرار