الرئيسية - عمود القلم الأسود - استراحة - “مارسيل خليفة” وستُّ بنات!

“مارسيل خليفة” وستُّ بنات!

جرت العادة السيئةُ أن يتولى الأمورَ الكبيرةَ سفهاءُ القوم، وأن يستأثر هؤلاء بالأموال والنفقات والسهرات والحفلات والمهرجانات، وأن يفسدوا فيها، ويقضوا شهواتهم وشهوات غيرهم، ولهم فيها مآرب أخرى تخُصُّهم وحدهم.
وكأنه حُكْمٌ لا رادَّ له، ولا نقضَ، أن يجعل المسؤولون الكبار من يفسدون في الوطن، ويشيعون الفاحشة والرذيلة، ويقومون بكل عمل غير صالح بين أوساط الشعب… وإنْ لم يجدوا مفسدين يجعلوا بدلاً منهم قساةً غلاظاً لا يرحمون ولا يتركون رحمة الله تنزلُ، وهؤلاء تجدونهم في الإدارات والمستشفيات والمحاكم ومؤسسات التعليم، وحتى في المجالس العلمية؛ فالعلْمُ نفسُه ابتليَ بالمفسدين والكفار!
والخبرُ الذي نشرتْهُ جريدةُ (كواليس الريف) عن مدير المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة (ولستُ أدري أي ذاكرة مشتركة!)، حيث أوردت الجريدة أنَّ هذا المدير قدَّم ستَّ فتيات عذراوات ناظوريات هديَّةً للفنان “مارسيل خليفة” بمهرجان السينما الذي نظم منذ سنتين، وصورة الهدية واضحة هنا؛ فهي هديَّةٌ من لحمٍ، تُحيلُنا إلى عصر الجواري، والجريدة عينُها قالت إنَّ «”مارسيل خليفة” حظي بكرمٍ وخدمات جنسية من طرف الفتيات العذراوات اللواتي تم اختيارهن بعناية من طرف “عبد السلام بوطيب” عبر وسطاء في المجال، بالإضافة إلى جلسات خمرية فاخرة تكلف “بوطيب” شخصيا بمهمة نادل لخدمة “مارسيل خليفة”، وقدم له مبلغ 120 ألف درهم نقداً كمقابل لحضوره المهرجان».
ومرة أخرى لست أدري كيف حصلت الجريدة على هذه المعلومات، لكنها قالت في بداية الخبر إنها علمت بذلك (من مصادرها الخاصة)، ويبقى السؤال كيف عرفت هذه المصادرُ الخاصة هذه المعلومات الدقيقة، وكيف علمت أن الفتيات عذراوات، فهذا مما يدخلُ في الأمور الشخصية جداً، والمنطقة الحساسة جداً، لا يعلم بها إلا ربُّنا والشيطانُ و”مارسيل خليفة” والبنات الستُّ!
ما علينا.. فهمُّ بعض الفنانين والفنانات يكون ما بين الرِّجلين!
وعملُ بعض المدراء ينحصر في قضاء شهوات بعض المشهورين، ولو قدَّموا بناتهم وليس بنات الناس فحسب!
إنْ كان الخبرُ صحيحاً، فالأمرُ ليس جديداً أو غريباً، والفتيات الست لسن ضحايا، فلولا لم يجد فيهن حضرة المدير استعداداً وقبولاً لما عرضَ عليهن خدمة الفنان..!
والفنانُ نفسه ليس بريئاً؛ فبعض الفنانين يستغلون شهرتهم ونجوميتهم في بناء اللذات والشهوات..!
ومدير المهرجان.. آه من مدير المهرجان.. فلو لم يكن بهذا الخُلُقِ لما رضيَ عنه الذين نصبوهُ مديراً!