حجرة ملساء تسقط!

 

“سقط القناع عن القناع”.. صدقت يادرويش في قصيدتك التي أسقطت ولم تَسقط..

قبل سنوات خلت، ظهرت حجرة ملساء في يم عميق، وسترت ملمسها الناعم بدعوى أنها قد اهتدت للصواب، وأن كل حجرة لم تستر نفسها ستكون نهايتها المكوث في أعماق البحر.. لكن حجرتنا التي لم يتفجر منها نهر، ولم تشعل لنا نارا.. أحست بالضياع بين الأحجار الكريمة.. لم تمسكها يد ذكورية، ولم يداعب شعرها المسدل حوت عالمنا الأزرق.. لماذا يارب سترت ملمسي الناعم بخرقة، ولم تسلط علي يدا تقيني شر الوحدة!؟ سأتركك أيها الإله وأغرق في بركة السياسة، سأحطم الصخور، وأحمي الياسمين.. فليس لي مكان في عالم لم يعدل في قضيتي، ولم يساهم في تنمية شعري كي أغطي عورتي أكثر. أنا مشتاقة للسباحة في نهر فرعون البارد، ولكنني لم تعد لي طاقة على مواجهة قناعي..
لا شيء يستحق الحياة أيها الحجر الكريم، أنا حجرة ملساء لم تسلم من شرك الذئاب، ولم تنج من خيوط العنكبوت.. ليتني كنت تمساحة أو عفريتة ولم أخلق في مصباح علاء السحري.. الحل لي هو أن أنتقم من المصباح ومن الله أيضا..

لماذا ليس من حقي أن أستكين في أعماق البحر مع حجرة أخرى تشبهني في تضاريس جسدي؟ أنا أصبحت متخلفة لأنني لم أر ببصيرتي على أن الحمار إذا تزوج بحمار سيعطينا حضارة مثالية، ويعطينا عدلا وحرية.. لماذا كل سمك البحر يقول لي جزء من شعرك يبدو للعالم.. ؟! سأنتقم وأخرج عارية في أرض الله؛ كي أنتقم! سأنتقم من كل شيء.. لا يهمني الآن سوىأن أكون، وإن سقط قناعي، فما أكثر الذين سقطوا، ولكنهم عادت لهم الحياة من جديد..

سأزيل شعري وأمارس الرذيلة مع أي كان.. مقابل أنأنتقم من الله ومن البحر ومن مصباح علاء الدين.. وسأسخر ملمسي الناعم لخدمة الحمار.. فمن حقه أن ينتقم وأن يتزوج كلبا.. فمن حقنا جميعا أن نعيش وإن اختلفنا في النعومة والملمس.. 

“كل شيء قابل للتغيير يا سيدة البحيرات” .. فما أجمل ان يستاقط أصحاب الأقنعة ككهنة المعابد في عصر أخناتون العظيم.. فماأجمل الأحجار الكريمة التي قد جملتها الطبيعة..

ليس من حقي أن أسميك، ولكن من حقك أيتها الحجرة المساء السليمة الناجية من الغرق أن تفهمي شفرة داڤينتشي.. دمت ناعمة الملمس!