مركز واد القصبة مهدد بكارثة بيئية

يوسف بخوتة

 

 

واد القصبة، هذا المركز التابع لجماعة فناسة باب الحيط. وهو المحتضن  لبنايتها المهترئة . يعاني على مر التاريخ من مشكل تدبير النفايات و الأزبال. حيث ترى عينيك -المعمية بالناموس- أكوام الأزبال والنفايات المتناثرة هنا وهناك وفي كل مكان. دون أن تجد لها حيز للمناقشة لإيجاد حل لها في دورات المجلس الجماعي. إذ يعاني السكان هناك في هذا المركز والنواحي.لأن النواحي تربطهم علاقة بالمركز متمثلة في السوق الأسبوعي والمركز الصحي والمؤسستين التعليميتين. وكذا الماء في فترات الجفاف التي تضرب المنطقة في العديد من الأحيان.

لكن هذه الأزبال استفحلت وازدادت حدتها عندما عرف المركز تشيد مؤسسة الثانوية الإعدادية منذ أكثر من أربع سنوات. إذ بالكثافة التي تشكلها بنسبة التلاميذ الذين انظافوا للمركز الذي لا يستوعب تلك الكميات من النفايات التي يتركها أصحاب الدكاكين والمحلات دون مساعدة من المكتب الجماعي والمجتمع المدني. وكذا عدد الأطر الذين ازدادوا واستقروا بالمركز،  والذين يرمون باز بالهم ونفاياتهم في الوادي الذي يعتبر شريان الحياة للعديد من الدواوير، لاحتوائه على أبار تسقي الإنسان والحيوان أيام الجفاف. مما يهدد بكارثة عظمى إن لم تتدخل الجماعة بحل وكذا المجتمع المدني المتمثل هناك في جمعية واد القصبة للتنمية المستدامة، التي من بين اهتماماتها قطاع البيئة أيضا.

 وتتمثل بؤر هذا المشكل في عدة أماكن على طول المركز وعرضه. وهو مكان قريب جدا من مسجد المركز الذي يعتبر مطرحا للأصحاب المقاهي والمنازل القريبة من المركز. وكذا مخلفات بائعي السمك يوم الاثنين الذي يصادف السوق الأسبوعي. وكذا ملعب كرة القدم بين قوسين الذي يعتبر مطرحا أيضا لأصحاب المقاهي والمنازل والحلاقة وبائعي الدجاج وكل النفايات الأخرى و الذي يشوه وجه المركز. ويأتي في الأخير طول واد القصبة الذي هو في حالة يرثي لها، وينذر بكارثة. إذ هو مطرحا لكل ما سردنا سالفا، وكذا مطرحا للكلاب الذي اصطادها (قتال الكلاب) في كل حملة لمحاربة الكلاب الضالة وغير الضالة. مما يودي إلى انتشار الروائح الكريهة والحشرات الناقلة للأمراض والأوبئة. مؤثرا بذلك على المياه الجوفية على طول الوادي. مما يهدد سلامة الناس الذي هم في أمس الحاجة للماء من ذاك الوادي. سواءا كان ذلك للشرب من الآبار، أو للغسيل في مجرى الوادي. ولكن فوق كل هذا يعتبر أيضا مصب لكل المياه العادمة والواد الحار – الذي سنتكلم عنه في موضوع مستقل – مما يؤثر ذلك على مياه الآبار. التي تسقي سكان دواوير عدة.

ويقع كل هذا أمام أعين المكتب الجماعي الجامد، ومجتمع مدني يكاد يكون منعدما إلا بأمل يلوح في الأفق من جمعية لم تتأسس إلا في السنة الماضية ولا لازالت تعاني من مشاكل عدة. وكذا أمام اعين السكان الذين لا حول ولا قوة لهم إلا قول اللهم من هذا منكر.