النخبة…السياسية والميكيافلية بمرنيسة

نجيب الراس

 

طهر السوق أو كما عهدنا بتلقيبها مرنيسة هده المنطقة التي أنجبت مجموعة من الكوادر و النخب التي بدورها لم تقدم لها أي شيء سوى التهميش و البلكرة و التيئيس … هده النخبة المتعفنة كما أحب ان أطلق عليها . لانها اسخر من السخرية نفسها. لأني أراهم يمارسون السياسة ببطونهم و ليس بعقولهم و هدا شيئ يدعو الى السخرية بحد داته. فأصحاب رابطات العنق الدين يمارسون السياسة و يحللون و يهرطقون وينظرون وكانهم ينافسون المهدي المنجرة أو فوكوياما في التنظير على المستوى السياسي هدا المفهوم الدي عجز فقهاء القانون عن اعطاء تعريف موحد له . فان هؤلاء… يفسرونه على طريقتهم ويعطونه قالبا يتسع لبطونهم و حيلهم ليخدم مصالحهم و بالتالي فهده جريمة في حق مفهوم السياسة اولا و في حق سكان المنطقة السطاء في فهمهم و عيشهم ثانيا . لان هدفهم الاول و الاخير هو النفود و السلطة الى الجانب الاقتصادي وهو توزيع ثروات و مزانيات المنطقة فيما بينهم “كانهم دئاب يجتمعون على فريسة هم ياكلون اللحم و نحن ناكل الفول” هدا تعبير مجازي يفيد لنا ما قصدناه بالجريمة السياسية. لكي لا ندهب بعيدا بفهمنا…ودلك من أجل ان نتمركز على مستوى الزمكان .ومن هدا نؤمن بان مبدأ المحاسبة والمراقبة لنمشي بالبلاد قدما.لا بأن نرجع بها 10000000 سنة الى الوراء. فهؤلاء النخب الدين ليسو جادرين ان يكونوا من منطقتنا. بالتالي يجب ان نطالب باسقاط عنهم الهوية المرنيسية و لو على مستوى العالم الافتراضي. فهؤلاء عند اقتراب وقت الانتخابات فانهم يهللون و يطبلون ويدعون الى التغير , تغيير مادا ؟؟؟ تغيير وضعية المنطقة من أسوء الى الاسوء …فيتبجحون و يتكلمون و يلقوا الخطابات حتى أنهم ينهضون الميت من قبره لان الموتى بدورهم تواقون الى التغيير و هنا أقصد الطبقة المسحوقة بالمنطقة لانهم يرون في هده النخبة الخلاص. و عليه سوف احيلكم على الدراسة التي أجراها “جون وتر بوري” على النخبة السياسية بالمغرب حيث عمد إلى توظيف مفهوم “الهوية الظرفية” لدى رجل السياسية المغربي بحيث تصبح الظروف والأوضاع محددة لطبيعة فعل وسلوك هدا الأخير، إلى درجة يصعب معها تحديد العدو من الصديق بحيث أن عدو الأمس قد يصبح صديق اليوم أو العكس، كما يسجل غياب مبادرات جريئة يمكن أن تحدث خللا أو تغير كبيرا، بحيث هناك اتفاق ضمني على تجاوز التوتر والحفاظ على الوضع القائم معزيا ذلك إلى تحكم منطق المصالح في التحالفات.وهدا التحليل يسوقنا إلى سبب رابع كان “ميكيافيلي” في كتابه الأمير قد وضع معالمه ومحدداته والمتعلق بسيادة مبدأ – الغاية تبرر الوسيلة – وحضور نفعية مصلحية لديها كامل الاستعداد القبلي لفعل أي شيء والتضحية بأي مبدأ لصالح المبدأ الكبير والذي هو المصلحة الخاصة، والذي طبعا لا يضحى به لصالح أي اعتبار آخر لأنه هو المرجح. ولتحصيل كل هذا يصبح الفساد شعارا، والفن الرديء، والإعلام ذو المضمون الهابط آلية ووسيلة، والحفاظ على الإمتيازات الخاصة مطمحا وهدفا . وعبر هدا المسار تتعرض أي إيديولوجيا كيف ما كانت إلى التآكل ثم التلاشي والاندثار إلى درجة فقدان الإديولوجيا ومنه فقدان مسوغ الوجود، وهذا ما نعتقد أنه أصاب الكثير من هده (النخبة السياسية) وفي هده الحالة يبقى الانسحاب من الحياة السياسية أقل شيء يمكن فعله لحفظ ما تبقى من ماء الوجه، هذا إدا كان هناك وجه أصلا؟ و نامل أن يتم اعادة بلورة الفكر السياسي بالمنطقة . و أتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت دون سوء فهم لاني لا أتعمد أن أمس كيان أي شخص كيف ما كان توجهه السياسي أو الاديولوجي.