الصوت المبحوح

سمية الحجيوج

 

 

 التهميش  والفقر والإهمال والحرمان  هي مصطلحات مختلفة وكل فئة تعيش  هذه الوضعية  تستظل بمظل  مصطلح المعاناة،  لكن ما يؤسف حقا هو  هيمنة هذه المفاهيم  على جميع الفئات  الاجتماعية  بمنطقتنا ذكورا وإناثا  ، أطفالا ، شبابا  ، كهولا وعجزة  ، فالأمر  بينهم سيان،  وإذا اختلف  فإن هذا الاختلاف  يكون طفيف جدا  فالأحاديث اليومية  لهؤلاء  سواء كانوا  أفرادا  أو جماعات  تكون أحاديث مليئة  باليأس والقنوط  وفقدان الأمل وقسوة الظروف الطبيعية التي  تحالفت عليهم هذه السنة.

 

    لكن امن بين هؤلاء  هناك فئة قليلة  تريد  أن تغير واقعها  المرير وأن  تحسن وضعيتها الاجتماعية.وتحسن وضعية المنطقة ككل،     وأخص  بالذكر  هنا الأشخاص  الذين  لهم غير على  هذه المنطقة  ويحاولون  خلق بعض الجمعيات  التنموية  بالرغم  من كونها فئوية  وعديمة الفائدة  في غالب  الأحيان.  لأننا  لو أحصينا  عدد الجمعيات  التنموية بالمنطقة  لوجدنا عددها كبير لكن يغيب عنها طابع الفاعلية  ووجودها  شكلي فقط  لغرض في نفس يعقوب ، أما الجمعية المغربية لحقوق الإنسان،  والتي لها هدف  إشعاعي للتعريف  بهذه  الحقوق  ورفع الحيف  عن المظلومين  والوقوف على الخروقات  بالمنطقة من خلال  اللجان المشكلة داخل الجمعية ورفع التقارير إلى الجهات  المسؤولة،  وحل هذه الخروقات بشكل قانوني. لكن من كل هذا ينجز القليل  القليل فقط ، وما يبقى منه فإن الجمعية تكتفي فقط  بالشجب.

  فهذه الجمعيات  تعمل بشكل صامت بحيث يغيب عنها  الجانب الإشعاعي ، ولهذا السبب نجد العديد لا يعترفون بوجودها حتى . والجمعية  الوحيدة التي لا تعمل بصمت  لأنها  تعرف معنى  الصمت  وعواقبه  هي الجمعية الوطنية  لحملة الشهادات المعطلين  الذين  أزاحوا  جدار الصمت  السميك  عنهم  من

 

خلال  وقفاتهم  الاحتجاجية على  الأوضاع  المزرية  التي  التي يعيشونها  وذويهم.  فبالرغم  من الأذان الصماء  التي  يواجهها  بهم  هؤلاء  المسؤولين  المتعنتين  ، فإنهم  لا يملون  أبدا  وأصوات حناجرهم  تردد  شعارات  منددة  بالجهات المسؤولة  عن ما آلت  إليه أوضاعهم، وبالتالي  فإن صوت هذه الجمعيات لم يصل بعد إلى كل المواطنين  حتى يصبح صوت واحد.