حوار مع رئيس جمعية واد القصبة للتنمية المستدامة محمد الحيطي

يوسف بخوتة

 

 

السيد محمد الحيطي رئيس الجمعية

 

*** أسستم في السنة الماضية، جمعية أطلقتم عليها اسم جمعية واد القصبة للتنمية المستدامة، كيف جاءت الفكرة، وما الأهداف التي تطمحون إليها من خلال هذه الجمعية؟

=== في البداية وقبل كل شيء نتوجه إليكم بالشكر. ومن خلالكم إلى موقع القلم الأسود على هذه المبادرة، ونتمنى لكم كامل التوفيق والنجاح. الفكرة جاءت بعد مخاض عسير. ومشاورات  مع  الفعاليات المحلية، التي يهمها الأمر من ساكنة المنطقة، فلاحين، موظفون، طلبة ومن جميع الحساسيات،  حيث التأم جمع عام بتاريخ 3 -04-2011 لتأسيس جمعية واد القصبة للتنمية المستدامة. والتي حضيت برئاستها من طرف جمع عام،  وأتمنى أن أكون عند حسن ظن  كل من وضع ثقته في شخصي. فكيف جاءت الفكرة؟ الفكرة كانت موجودة، ولكن ما كنا نخشاه هو عدم الاستمرار. كأن نؤسس اليوم ونتفرق الغد. وهذا رأي جميع الإخوان الذين كان لهم الرغبة في تأسيس الجمعية. فكنا نبحث عن من يهمهم الأمر متطوعون ذو النفس الطويل. شرفاء ونزهاء. وعندما اقتنع الجميع بالفكرة تم تأسيس لجنة تحضيرية. لهذا الغرض، وشرعت في عملها. فتم التأسيس في التاريخ المذكور سالفا.

*** ذكرتم في البلاغ الذي تلى تأسيس الجمعية أن الهدف الرئيسي من هذه الجمعية هو تشييد قنطرة على واد القصبة، لفك العزلة عن الدواوير المتاخمة في الجبال. آلا ترون أن هذا الهدف صعب المنال في ظل الظروف التي يعيشها المركز ومعه النواحي المكونة له؟

=== بالنسبة إلى الأهداف الذي نطمح إليها. ونتيجة الفراغ الذي تعيشه المنطقة والعزلة والتهميش. ستعمل الجمعية على تأطير سكان المنطقة. على التضامن والتآزر ونكران الذات، من أجل المصلحة العامة، خدمة الوطن والمواطنين وستكون الجمعية صوت اقتراح لحلول مع المسؤولين للمشاكل التي تعاني منها المنطقة. سنتصدى لكل من سولت له نفسه أن يعبث بمصالح ساكنة المنطقة وسنفضحه ونكون له بالمرصاد. وننتظر الآليات التي يمنحها الدستور لتقديم العرائض كلما رأينا خللا ما. ولدينا أهداف كثيرة نريد الاشتغال عليها. وهي المساهمة في التنمية المحلية. في المجالات الاجتماعية والبيئية والثقافية والرياضية والفلاحية. كما نرمي إلى تحقيق ذلك في المشاركة في المشاريع التنموية التي من شأنها خدمة المواطن محليا ووطنيا. كالحفاظ على البيئة. المساهمة في دعم الجهود من أجل بيئة نظيفة وسليمة. و كذا تنظيم أيام دراسية مفتوحة تهم مواضيع ذات صلة بالمواطن القروي — كالتوعية الفلاحية والتمدرس والهجرة القروية– وكذا محاربة انجراف التربة وتنظيم مياه الري، وشبكة الماء الصالح للشرب. وتنظيم  مخيمات لأطفال المنطقة. وكذا تنظيم أنشطة الرياضية بمختلف أنواعها. من خلال دوريات ومسابقات محلية. والعمل على تشجيع تربية النحل.

 هذا من جهة لكن هدفنا الأول كما جاء في القانون الأساسي هو بناء قنطرة على واد القصبة لفك العزلة عن ساكنة الدواوير الآتية أسماءهم: دوار السلوم، دوار تارية ، دوار باب الحيط ، دوار الحجر، دوار دمنة بوزيد، دوار اموايلت، دوار العيون. وكذلك بعض الدواوير التي تنتمي إلى إقليم الحسيمة وتجعل من هذا الممر مسلكا لها دون أن تجد بديلا له أقرب منه. والساكنة مستعدة لإخراج هذا المشروع  إلى حيز التنفيذ. وتتوخى من المسؤولين المحليين والإقليميين والجهويين والوطنيين مساعدتهم ماديا وتقنيا. ولقد راسلنا المندوبية الإقليمية للتجهيز من أجل الدعم المادي والتقني، وكذلك راسلنا المجلس القروي لجماعة فناسة باب الحيط من أجل الدعم المادي والتقني، ونحن بصدد مراسلة جهات أخري. نتمنى أن نجد أذانا صاغية  لمساعدتنا ودعمنا لإخراج هذا المشروع الحيوي إلى النور، لما له من دور ايجابي على ساكنة المنطقة التي تعاني من عزلة كاملة وشلل للحركة التعليمية والصحية الإدارية و التجارية  وكذا التواصلية.

*** من بين انشغالات الجمعية كما هو مسطر لها، قطاع البيئة. فما هي برامجكم المستقبلية لفك مشكل النفايات المتناثرة في كل مكان، وكذا مشكل الواد الحار الذي يؤثر سلبا على المياه الجوفية التي يستفيد منها العديد من الدواوير بالمنطقة؟

=== من بين انشغالات الجمعية قطاع البيئة أيضا. فيما يخص المشكلة البيئية ، فدورنا في الجمعية هو تحسيس الساكنة بمخاطر هذه الآفة، وتوعية وتنبيه المواطنين لبعض السلوكيات من أجل الحد من هذه المشكلة. ولهذا نلتمس من المجلس القروي لجماعة فناسة باب الحيط، أن يجد حلا لهذه المشكلة بحيت يتوجب عليه أن يبحث عن مطرح للنفايات مثلا: باقتنائه قطعة أرضية يجعلها مطرحا للنفايات ومعالجتها، كما هو معمول به في عدة جماعات حضرية قروية عبر التراب الوطني. بدلا أن تجد أينما وليت وجهك مطرحا للنفاية دون وعيا من  الساكنة بهذه الظاهرة اللاصحية.

 أما بالنسبة للواد الحار فهذا من مسؤولية المجلس القروي. وعلى مدبري الشأن المحلي أن يجدوا الحل في أسرع وقت ممكن. لأن الوضع أصبح لا يطاق، فأنت ترى بعينيك المياه العادمة تجري في الطريق المعبدة وبجانب المصالح التي يتوفر عليها المركز مثل: مقر الجماعة القروية، الثانوي الإعدادية فناسة باب الحيط، المركز الصحي لمركز واد القصبة، الوكالة البريدية، المسجد ،دار الطالبة و كذا المدرسة الابتدائية. مع العلم أن الساكنة تزداد يوما بعد يوم، لذا نلتمس من المسؤولين أن يأخذوا كل هذا مأخذ الجد، والعمل على تأهيل المركز ببنية تحتية ملائمة للطابع الجغرافي للمنطقة. وليس الحلول الترقيعية، مثل حفر لكل مصلحة من أجل المياه العادمة، وعندما تمتلئ هذه الحفر ها أنت ترى بعينك ما يحدث.

*** لكن لم تجبني عن سؤالي، ما هي برامجكم أنتم كجمعية للحد من هذه المشكلة؟ ستعقدون شركات، وحملات توعوية. ماذا؟

=== بالنسبة لنا نحن نعمل على توعية الناس أولا ، ومن بعد نبحث عن حلول أخرى. لأن المشكل يفوق قدرات الجمعية.

*** ما هي الصعوبات التي تواجهونها منذ تأسست جمعيتكم؟ أي صعوبات العمل الجمعوي بالمنطقة؟

=== الصعوبات التي تواجهونا، فأول مشكل وجهناه عند بدء تأسيس اللجنة التحضيرية لعقد الجمع العام التأسيسي، هي أنه كانت بعض الأطراف تطلق سهامها وسط الساكنة من أجل قتل هذه المبادرة في المهد، لكنهم لم يفلحوا في ذلك، بفضل سمعتنا وإصرارنا على نجاح هذه المبادرة التي صفق لها كل الغيورين على المنطقة.

 هذه مشكلة أما المشكلة الثانية، هي عدم دراية  بعض الساكنة بأن العمل الجمعوي هو عمل تطوعي لا تتوخى وراءه رحبا ماديا. فهناك من يظن أن الجمعية يمكن أن تربح منها. غير واعون بأن كل جمعية جمعية هو مجرد عمل تطوعي.

 أما المشكل المادي فنحن ندبر أمرنا بأنفسنا، بانخراطات المواطنون فقط، ولم نتلقى أي دعم من طرف أحد رغم أننا راسنا البعض. ولم نتلقى شيء لا من الجماعة القروية ولا من أحد.

حاوره يوسف بخوتة

تعليقات

  1. يجب على ذلك الشخص الذي قال باننا نشر حواره مع الميوعة ان يقرأ هذا الحوار لكي يستفيد من هذا الشخص الذي يبدو متواضعا.شكرا اسي الحيطي على هذا الحوار المتميز بالتوفيق