حين يغدو الطفل أستاذ نفسه

سمية الحجيوج

بحسب  اعتقادي أظن  أن آخرهم يمكن أن تفكر فيه وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي  وتكوين الأطر  والبحث العلمي حاليا هو الرياضة أو التربية البدنية داخل المؤسسات التعليمية، فهي  لا تكلف نفسها عناء بناء ملاعب خاصة  ومجهزة داخل  المؤسسات التي تم إحداثها مؤخرا، فعلى  مستوى الخطاب الشفهي فهي تشجع على الرياضة والنهوض بها، وعلى مستوى أرض الواقع تبعد وتهمش  كل ما يمت  للرياضة بصلة، وحتى الشراكة التي وضعتها مع وزارة  الشباب والرياضة لم تأت  أكلها  بعد، وهذه المبادرة  لم تعد  تكن في مستوى رهانات وتطلعات المجتمع المدني الغربي لم يعد يسمع سوى الخطابات لا أقل ولا أكثر  وهو بدوره لم يعد له انتظارات وآمال من  هذه   الوزارات المعينة بالأمر، لأنه انتظر كثيرا ولم يحصد شيئا  في النهاية.

ربما هؤلاء  المسؤولون عن القطاع، يعلمون علم اليقين أن هذه المؤسسات بعيدة جدا عن الساكنة والتلاميذ يخوضون مسابقة المارطون  يوميا  صباحا مساء  للذهاب  إلى المدرسة والعودة إلى المنزل، إذن فهم يتساؤلون  عن الحاجة إلى توفير مساحة شاسعة مجهزة قرب المؤسسة  وجهازا  لضبط الوقت وأستاذ  مختص ؟ وفي هذه الحالة فإن التلميذ  يصبح أستاذ نفسه، يعرف كيفية ضبط الوقت مع المسافة التي يقطعها، ويتعلم كرة القدم في المروج الجافة صيفا، ويتعلم التسلق من خلال  تسلقه الجبال والأشجار.   فدعي إذن لفضاءات تحتضن هذه الفئات في أماكن مخصصة لهم. لهم العديد من الفضاءات شيدوها بأنفسهم.