المرأة والعولمة

سمية الحجيوج

 

 

     ربما  تتساءلون  عن لماذا هذا الربط  بين المرأة والعولمة  ؟

لكنني أتساءل عن ماذا  أعطتنا هذه العولمة ؟  فحقيقة  الأمر  أن العولمة  تعطينا نوعا من التمظهر التواصلي، وتفرض علينا نماذج من السلوك وهو ما نسميه  بالتحرر ، لكن من منظورنا التقليدي نتساءل كيف هو هذا التحرر؟

فالمرأة  المغربية  الآن  أصبحت  نموذجا غريبا لامرأة مغربية   لأن العولمة  تشيء  المرأة  انطلاقا من متخيل  معين يرتبط أساسا  بالاستهلاك  تحت شعار اسم ” الحرية ”  فعندما نقول  : إن  هذه حياتي  الخاصة ”  فيعني هذا  أننا انسلخنا  عن الجماعة  وهذا غير موجود  داخل المصطلحات  كما هو  هو في الغرب  وبالتالي أصبحنا نستهلك  حتى المصطلحات  الجاهزة .

فالعولمة  لا تسلط الضوء على الجسد وتختزل  المرأة  في الجمال والموضة حتى أصبحت  كصورة  للإشهار  والتسويق  لدرجة يمكن  القول معها  بان  المرأة أصبحت ” ماركة مسجلة للاستهلاك  “

فاستبدال ثقافتنا  المغربية بنماذج جاهزة يؤدي بالضرورة إلى  ضياع  الشخصية واختفاء المكونات الثقافية التي تعطي المرأة  مكانة  مرموقة . والمرأة  يجب أن  تتطور تماشيا  مع معطياتنا  الداخلية أي انطلاقا من الثقافة  المغربية  وبهذا يمكن للعولمة أن تكون ايجابية للمرأة انطلاقا من الخصوصيات  المغربية.

أما مفهوم ” المقاومة  بالنوع ”  الذي أصبح موضوع الساعة فهو أيضا نظام جاهز في التفكير ولا يحافظ على الخصوصيات  ، فنحن أردنا تقليد  المجتمعات الغربية المعولمة المنتجة حتى أصبحنا مجتمعات  معولمة مستهلكة.

فأنا لست ضد العولمة أقول نعم للعولمة  لكن على أن نتعامل معها بالإبداع لا أن نتعامل  معها بالمقولات  الجاهزة التي تتناسب مع هويتنا.

تعليقات