الواقع السياسي في القرى والبوادي

فريق التحرير

إن السياسة كممارسة يومية تقتضي التتبع لكل الأحداث الصغيرة منها والكبيرة. ودلك بمعاينة الواقع وطرح الحلول الممكنة له.وإجراء خطوات من ضغط وتوافق وتحالف ومعارضة وغيرها. ولحل هدا,يتطلب قدر من  الوعي يمكن صاحبه من التفاعل بجدية مع الوضع. فبغياب عنصر الوعي ونقصد هنا الوعي السياسي يؤدي حتما إلى تدني الممارسة ومعها الفعالية السياسية التي  يتشدقون بها معظم القابضين بزمام الأمور.فكي يعلم الجميع أن الأحزاب السياسية هي التي تؤثث المشهد السياسي بالبلاد وتؤطره. ودلك عن عن طريق التنشئة السياسية التي تقوم بها شبيبة كل حزب .وخلال دلك يبنى ويشيد وعي لدى المهتم يؤهله لاكتساب ممارسة سياسية قادرة على التفاعل مع الواقع المعاش  وطرح الحلول المجدية له . وحتى لا نخرج الذي نحن بصدده سنعرض لسؤال محوري وأساسي  كيف تنظر القوة السياسية في القرى والبوادي؟ هل كسوق حرة لاقتناء عجلتها السياسية؟ أم كامتداد لفضاءاتها السياسية؟

إن المتتبع للشأن السياسي المغربي الأن .يتضح له أن جل القوى السياسية خرجت من قوقعتها.تبححث لها عن مكان من اجل سلب الاعتراف من المجتمع المدني بأنها تقوم بالدور المنوط بها .لكن في الواقع هي في  سبات تام مند عشرات السنين.وما تحركاتها الآن إلا لحظة عابرة فرضتها شروط اللحظة (ثورات تونس , مصر وحركة 20   فبراير).فالتاريخ يملي على انها مجرد مافيات لاصطياد الأصوات  الانتخابية من  داخل القرى والمدن.

ويعتبرالمجال البدوي فضاء خصب وحميمي لكل الأحزاب السياسة أثناء فترة الانتخابات فقط. ادا انتشار الأمية و قلة الوعي بمثابة رياح تشتهيها سفن المافيات للدفع بعجلتها نحو مراكز أمنة للسرقة والنهب والنفوذ بالسلطة فإذا كانت التنشئة السياسية كمهمة أساسية للأحزاب السياسية في علاقتها بالمجتمع المدني فان القرى و البوادي ليس لهم نصيب في دلك بل هناك قمع لتلك الممارسة عن التخوف الترهيب و كأننا أمام عصابات إجرامية غايتها التضييق على كل سياسي معارض لهم.اد نجد في بعض الجماعات القروية مترشح وحيد من حزب أوحد دون منازع و لا مدافع في دورتين أو أكثر.هدا دون الحديث عن النزاهة و الشفافية كركيزتين من ركائز الانتخابات في كل بلد ديمقراطي .

الخطير في الأمر هو أن هناك تحالف و اتفاق بين هؤلاء ودوي المهام الإدارية الأخرى في جعل بطاقة الناخب من نصيب من أرادوا هم فئة واعية و قادرة على أن تدلو بدلوها الصحيح والمستقيم في المعركة الانتخابية

وهدا كله يشير على أن الواقع السياسي في القرى و البوادي هو في قبضة أيادي قلة . لم يتركوا له أية فرصة للتحليق في فضاء الحرية ليختار طريقه الموصل و مجراه الصحيح.بل لم يفعلوا به ما يرجع على الأمة بالخير والصلاح.

 

تعليقات