لا يهم….

فريق التحرير

المرأة..تلك الحاضرة الغائبة..حاضرة في الشقاء, وغائبة في السعادة والرخاء. تعيش ويلات الإقصاء والتهميش على كل المستويات والأصعدة. سنعالج في هذا المقال حضور المرأة أيام الإقتراع وغيابها في الممارسة السياسية في المنطقة الغائبة هي الأخرى مرنيسة. نعم المرأة تكون محبوبة وعزيزة مع موعد الصناديق الزجاجية. كأنها عروس في هودجها.. ليست هي صناديق الإقتراع, وإنما صناديق الإقتراح والإختلاس. لا يهم.

المرأة في القرية تسير حسب ما سطر لها زوجها. وهو من يقرر في أعمالها, في حياتها, وحتى صوتها وصوتها.الأول لا مجال للحديث عنه. لأنه من الطبوهات. والحديث عنه طويل جدا, أما في الصوت الثاني فهي ليس لها صوت حقا, لأنه صوت زوجها الذي يضاعف بفعل جبروته. فهي لا تذهب إلى صناديق الإقتراع إلا بإذنه. لايهم.

من المعلوم أن المرأة في المنطقة جد مهمشة حتى سياسيا. بمعنى أ ن هناك غياب تام لمشاركة المرأة في العمل السياسي, أعني بذلك انخراطها في العمل السياسي كمرشحة, وفي ذلك دوافع وأسباب. من بينها الجهل والإقصاء.والكل يعلم دور المرأة في القرى.

بلى فالمرأة هي روح الأسرة والمجتمع. ما ينقصها هو الفعالية السياسية, من خلالها يمكن للمرأة أن تعي ذاتها والمجتمع من حولها. لكن ما محلها من الإعراب؟

لكن لا يمكن للمرأة أن تكون فاعلة في غياب شروط عيشها.غيابها عن العلم أساس التطور, غيابها عن النوادي النسوية التي  بفضلها تستطيع الخروج من الغياب إلى الحضور…

وضعية المرأة شبيهة بالوضعية السياسية بالمنطقة .فالممارسة السياسية تحضر كل دورة إنتخابية, والمرأة كذلك يرتفع صوتها كل دورة إنتخابية. أي صوتها الإنتخابي.. بعدما تخرص خمس سنوات أو ست. مما يدل على غياب المرأة غيابا تاما .فليست هناك مترشحة واحدة ترشحت عن اقتناع سياسي, وإنما لتزين المشهد كما في الإشهار.. الحديث عن هذه الأشياء محرم عليها بإسم الطاعة.

الغريب في الأمر هو أن يوم الإقتراح. الإقتراع عفوا العديد من النساء لا يعرفن أين يضعن العلامة. وهناك العديد من الطرائف تقع يوم الإقتراع, حيث بعض النساء يضعن علامتهن الوحيدة أو خطهن  الوحيد التي يمكن أن يخطن يضعنه على جميع الرموز المقترحة. لكن بمجرد رجوعهن من المركز المشؤوم  يبدأ الصراع الذي لا يمكن أن تحله هذه السياسة التي نتحدث عنها. السب والشتم والضرب في أغلب الأحيان لا لشيء سوى أنها أخطأت الرمز أو الهدف بغير قصد. لكن جهلها لا ينفع إذا كان زوجها مناصر للمرشح أو باع واشترى معه.

لكن إذا أخذنا هذا العمل من زاوية أخرى نجدها أكثر مبدئية من غيرها. لأنها وضعت صوتها في المهملات. وعبرت عن رفضها لهذه المهزلة ولو بجهلها. وبالتالي تكون قد صوتت على الكل دون أن تعطي صوتها لأحد. بعدما عبثوا بشخصيتها بعد طول خرص. ولم يغضب منها أحد.. وكل هذا الكلام إذا جمعناه في المطبخ وتحدثنا عنه باللغة التي تفهمها المرأة ستعطينا خبزة الإقصاء والتهميش و الإستغلال من طرف الكل.

تعليقات

  1. كـــــــل مــــا يـهــم هـــو الــتحـــدي ادا ارادتـــــــــــــــ الـمرأة الـــــــقرويــــــــــة ان تــــخرج مــــن واقـــــعــــهـــا الـــمزري فــــواصــــــلي التــــحـــدي بـــقـــلمـــك ………………………..سترى النور بعد ذلك