يقولون أنها مساعدات؟؟

سمية الحجيوج

على غرار فصل الشتاء من كل سنة ، تقوم مؤسسة محمد الخامس للتضامن بتقديم مساعدات لبعض الدواوير المنكوبة. إما بسبب الأمطار او الثلوج. وتقطعت بسكانها وأهالها السبل. وقد جددت عهدها هذه السنة أيضا مع بعض الأقاليم المهمشة والسكان المنبوذون، مثل منطقة بني ملال وأزيلال وميدلت.
لكن أهم ما ميز هذه المبادرة هو الانتقائية والزبونية. بحيث لم يستفيد كل السكان المعوزين. بل القليل منهم فقط. واستفاد ليس من هم في حاجة ماسة إلى هذه المساعدات. لكن من وجهتي نظري، فإن كل المناطق المغربية الموجودة في كل ربوع المملكة، تحتاج إلى الدعم والمساعدة. على مدار السنة وليس في فصل واحد فقط. وفي ظروف خاصة، ألم يكن جريا بهذه المؤسسة أن تساهم في خلق مشاريع تنموية، ولو صغيرة داخل هذه المناطق؟ بدل من تمدّها كل سنة بهذه المعونات التافهة والهزيلة. التي لا تسمن ولا تغني من جوع. فهل علبة شاي 5 لترات من الزيت و20 كيلوغراما من الدقيق ولترين من الحليب وغطاء تكفي – أسرة واحدة عدد أفرادها لا يقل عن 7 – لسد رمقهم من الجوع؟ ويحميهم برد الشتاء القارص هذه السنة؟
إنها حقا كمن يدر الرماد في العيون ويعميها عن رؤية الحقائق، فهذه الساكنة تستحق أن تكون أفضل، لكن بهذه المساعدات نخلق عندها نوع الاهتمام من طرف الدولة. فتحس بوجودها ككائن بشري ولو للحظات قصيرة، فهي من كثرة الحرمان والإهمال والتهميش والإقصاء الذي طالها على مر السنين فهي تقبل بكل شيء، ولو كان هزيلا جدا، في محاولة منها لإثبات وجودها داخل هذه المناطق المنسية.