من أجل المستقبل

فريق التحرير

بقلم: مراد العلالي

عندما يجد الإنسان نفسه حبيس ألمه . و تغلق أمامه كل فرص العيش , و يصبح ميؤوسا مقهورا يفضل الموت على الحياة و يلجأ إلى التفكير فيها حتى ينسى أو على الأقل التخفيف من حدة القهر كي يضمن الاستمرار مؤقتا. و عندما يصطدم بالأخر “الإنسان” الذي أصبح لا يعرف إلا الشر و قطع مع ما كان يسمى بالخير الذي كان يحتل مكانة هامة و جوهرية في الحياة. لكن تغيرت الأحوال و الأوضاع و غابت عقليات و ظهرت عقليات جديدة لا تؤمن إلا بالمنفعة و حب الذات و معادة الغير الذي لا يختلف هو الأخر في معاناته و ظروفه القهرية و صراعاته الذاتية والغيرية التي لا تنتهيّ.
إن كان البعض يعيش و يتذوق معنى الحياة و يتبادل الحب و القبلات, فهناك الأغلبية تعيش القهر و الحرمان من جميع متطلبات الحياة. حرمان مادي, حرمان معنوي, حرمان عاطفي …إلخ. و تصارع من أجل البقاء لكن هناك أيادي خافية و ظاهرة تريد دائما أن تقصي الفقراء و تسد د الضربات القاصية لتجعل منهم أشلاء في الشوارع و الهوامش و تسلب منهم الحياة و تمنحهم الضياع و الألم و القهر و الرغبة في الإنتقام من الأيادي الباطشة التي لا ترحم الفقراء و تستغل البعض لتجارة فيهم و جعلهم تابعين. لكن حان الوقت لرفع الحصار على الفقير الذي أزال عنه غطاء الخوف و استيقظ من نومه العميق الذي تركوه فيه الأجداد الذي كان يتسم بالعبودية و الركوع للأخر . و نهض ليعلن عن تحرره و ليرفع صوته في الأعالي و يقف متحجرا من أجل حقه الذي ضاع منه لسنوات طوال لكن الأن قد أحس بشدة الألم و قهر النفوس و سخط على الوضع و أراد ان يجعل لحياته معنى و يتخلص من شوائب الماضي الأليم الماضي اللعين. ماضي الألم و المعاناة و الضياع. ماضي الجهل و البهتان. لكن الحاضر والمستقبل ليس هو الماضي و لا يمكن ان يكون مثله حتى و ان تطلب الأمر الدماء و الأرواح, و الكل أصبح بمستطاعه ان يفعل ذلك لان الصورة اتضحت و زمن القول و الدعايات قد انتهى و حان الوقت لكي لا نؤمن إلا بما هو فعلي مطبق على أرض الواقع. و هذه هي خطة عمل لكل من حسب نفسه طاغيا في البلاد ان نهجها أفلح و ضمن الاستمرار و إن نهج طريقا أخر ضمن لنفسه الموت.
لهذا فقوة الألم و الحرمان و بؤس الحياة تولد القوة لدى الجماهير التي يئست من الواقع الذي كثرت فيه “البلطجية” لكن لا قوة تعلوا فوق قوة الحق فهو ينتزع بالقوة و لا يعطى. أن أردت حقك و حق أولد ك في ظل الربيع عليك الخروج من الماضي و من الأفكار القديمة و التسلح بأفكار جديدة تطبعها نبضة الثورية و الرغبة في الأفضل و ترقية الحياة و الخروج من أجل العيش و استرجاع الحق المهدور لسنوات و سنوات. انه المستقبل المتحرر من كل قيود الماضي اللعين. فلنحفر فيه, و نناضل من أجله…؟؟؟