موسيقى فبراير

عثمان الغريب

هل لاحظتم أنتم هذا أيضا؟ مهما فعلنا لا يمكننا الرقص معها، ماذا نريد بشيء لا نستطيع الرقص معه؟!
يا “كتابة”….! أنت فاشلة.
لماذا لا نستطيع الرقص معك؟ لماذا؟ أخبريني!
–    الكتابة: “لا أحتوي على موسيقى يا غبي… 👿 ”
عذرا..عذرا سأغير الموضوع.. 🙁
فكرت مليا في أحداث يوم الإثنين(حركة 20 فبراير بمرنيسة)، تركت تعليقا على نفس الموضوع في الموقع ( قمت بتعديله لاحقا لحساسية ماكتبت للبعض )، ناقشت الموضوع مع أصدقاء لي في الجامعة..المنزل..الشارع. لقد وجدت أن الكل يتشاطر نفس الرأي (طبعا الكل ضدي)، الكل يظن أن البلاد خرجت عن صمتها أخيرا وبدأ الكل يفهم معنى الكرامة و الحرية و الديموقراطية… مصطلحات يجب أن نتوقف عندها لوقت ليس بالقصير، إلا أنا… سأمر مرور الكرام على كل هذا، فأنتم تعرفون أن منطقنا ليست بحاجة لكل هذا، نحن بالحاجة للتفاصيل…نعم لائحة مطالب لا غبار عليها ولا تضليل…
أحتاج لكهرباء لا تنقطع ولا تفرغ جيوبي (جيوب الشعب)،
أحتاج لماء مجانا، لا أدفع فيه ولا درهم لأنه نحن من أوصلناه إلى منازلنا قبل مكتبكم المزعوم،
أحتاج لطبيب كلما ذهبت إليه يبتسم في وجهي ويخدمني على ما يُدفع له شهريا،
أحتاج إلى عون ” الشيخ، المقدم…” يلبي طلباتي و أجده كلما إحتجته في مكتبه النظيف،
أحتاج طريقا معبدة إلى منزلي عندما أخرج من المدرسة ، وأحتاج إلى قنطرة تحميني من غضب طبيعة يهددني كل شتاء،
أحتاج إلى درك خادم لشعبه وليس مرهبا له،
أحتاج إلى دار شباب، دار طالب، ودار مرأة يشتغل فيها أناس يعرفون معنى المساواة بين كل أفراد المنطقة،
أحتاج إلى عمل لأنني أملك إجازة منذ خمس سنوات ولازلت أطلب خمسة دراهم من أبي،
أحتاج إلى كل هذا قبل إحتياجي لمصطلح لا أفهمه أنا، فكيف يفهمه أبي يرى السوق يومي الإثنين والخميس، وتلميذ يأتي لإعدادية ليكتشف أنه لم يدرس يوما لأنه لا يرى معلمه  أيام البرد و الشتاء.
الكل يعلم أن مشاكلنا ليست كباقي مشاكل أي منطقة في المغرب، لأن مشاكلنا في أشخاص نعرفهم شخصيا، أشخاص نقابلهم كل صباح، يعتبرون أنفسهم فوق القانون. و بطبيعة الحال إذا وجدنا المشكلة فنحن وجدنا الحل في الأصل.
لدينا ما يكفي للقيام بما يجب أن نقوم به وإن كنا نعتقد أن المصادر لا تكفي والأوضاع لا تساعد، هذا يعني أننا نفكر بمحدودية، والحل الذي نحتاج من أجله مصادر أكثر وأوضاع أفضل هو حل خاطئ (أو حل غير متوفر)، يجب أن نجد حلا آخر لتحسين وضعنا بما لدينا من مصادر وظروف. فقط كن أكيدا أنه ليس في حركة “مشبوهة”.

لنبدأ من أي يوم في الأسبوع، لنرفع لافتة مكتوب عليها مطالبنا و لنخرج كما نخرج كل يوم وكأن شيئا لم يتغير وبدون أي مناسبة، فقط نطالب بمطالب مشروعة، بدون تجمعات أو تظاهرات أو دعوات.. فقط لافتات كرتونية كانت أو خشبية. فنحن نؤمن أن الرسالة ستصل بالتأكيد إن كانت مختلفة.
أنا لست ضد أحد أو مع أحد، أنا أرى الأمور من زاويتي فقط، سبب ذكري للكلام السابق غير مهم، المهم هو عدم أهمية ما ذكرته بالنسبة إليكم، فأنا لازلت أتفوه بالحماقات.