أرفض العودة..

محسين زويتن
ارفض العودة.. لا أفكر  حتى بالذهاب إلى هناك، فكلما تبادرت لي في الذهن فكرة العودة إلى منطقتي أتذكر حالتها التعسة التي هي عليها، مع سواد ليلها وبرودة مناخها، فهي مثل وردد ذابلة في أيام القحط من شدة الحرارة وكأنها قطفت بأيادي مسمومة ووضعت في الظل حتى لا تخفي رحيقها. فالمنطقة لم تتغير قط حتى من حيث البنيات التحتية كما ورثناها عن الاستعمار فهي كذلك، قيادة، بلدية، مركز صحي لا يلبي حاجيات السكان ولا يشفي غليلهم فكيف إذن يشفي أمراضهم؟ وهو يفتقر إلى ابسط التجهيزات الطبية الحديثة… فالمنطقة كما عرفتها في نهاية التسعينات عندما انتقلت للدراسة بها في المستوى الإعدادي حتى الثانوي لم يطرأ عليها أي تغيير. و حتى على مستوى النخب السياسية فهي لم تتجدد قط وان تجدد الأشخاص أحيانا فالعقلية الانتهازية الباحثة عن المصلحة والعاشقة للسلطة والكراسي المتحركة والسيارات الفاخرة التي تتجدد مع كل دورة انتخابية ومجلس جديد.. فهي عقلية عاشقة للمال والسلطة وليس إلى خدمة المصلحة العامة والعمل التطوعي الهادف إلى تحسين مستوى المنطقة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، بل هم ممن يعملون على تحسين المستوى ألتهميشي والتيأيسي الهادف إلى كبح الطاقات الشابة الراغبة غالى التحرر من هذا الظلم والإجحاف الذي لحق بها طوال مسار حياتها هناك.انه يوجد في منطقتنا طاقات شابة واعدة لتحمل المسؤولية بحزم وثبات لإخراج المنطقة مما هي عليه. ومن هنا نقول لكل القراء ومحبي المنطقة أن هناك مبادرة من مجموعة  القلم الأسود بتأسيس جمعية بالمنطقة، حيث اقترح لها كاسم_ جمعية شباب مرنيسة للثقافة و حفظ الذاكرة!    ومن هنا نوجه الدعوة إلى كل الغيورين على على المنطقة بالانخراط الجاد والفعال في هذا العمل الجمعوي التطوعي لإحياء المنطقة وإخراجها من العزلة التي هي عليها. وحتى لا يكون الكل رافض للعودة إلى هناك، فالعودة أمر ضروري ومحتوم ولو لذكريات الطفولة..فهو محتوم لكل غيور على أصله وثقافته..إن الوطن غفور رحيم…