التهميش والإقصاء السياسي…إلى متى?

محسين زويتن

إن اعتبار الشباب الطاقة الجسدية والعقلية والنفسية والفكرية المؤهلة لكل الخيارات, ودعامة التنمية والتحديث, وبوابة التغيير. فالشباب –الرأسمال الحيوي الذي يجب أن يتم الإستثمار فيه- لأن الشباب هم المستقبل. فمعالم هذا الأخير تتحددمن مستوى ثقافة ووعي شبابه في المستويات الإجتماعية , الإقتصادية , الثقافية والسياسية . وهذا هو ما يهمنا في مقالنا هذا. بحيث نعمل على ملامسة مدى انخراط الشباب في الممـارسة السياسية, وهنا يمكننا طرح السؤال  التالي: هل عزوف الشباب عن الممارسة  السياسية ظاهرة ام إقصاء ممنهج من طرف منله مصلحة في ذلك؟ وبالتالي هل عزوفهم في مصلحة منله مصلحة في ذلكظ

إن ممارسة السياسة بالمنطقة محتكرة من طرف قلّة  تتحكم بمسار الحركة السياسية و التنظمية هناك – إ، وجدت فهي العالم الافتراضي لديهم ليس إلا…- وتصبح بذلك قيادة الحركة حكرا على القلّة القليلة، وممنوع المساس بها او الاقتراب منها. تتحول إلى مجموعة أو عصابة . خدمة بذلك مصالحها الشخصية والذاتية بعيدا عن الأهداف المنشودة لها. ومن هنا، فمعظم الشباب يتصور لهم أن جل الفاعلين السياسيين ومن ضمنهم أحزابهم طبعا، يفتقرون لثقافة سياسية حول دور الأحزاب في الانتخابات وكذا الحياة الديمقراطية.

إن إقصاء الشباب من العملية السياسية من قبل  عينة معينة، لن يعطينا الانطباع عن الارتياح والاستقرار المعهود. وخاصة إذا أضفنا الاكراهات التي تواجهها المنطقة في تحقيق التنمية الشاملة ، كما أن للأحزاب السياسية بصفة عامة تتعامل مع الشباب بعقلية الوصاية، وبالتالي فهي تكرس فكرة صراع الأجيال المفضي إلى القطيعة بين جيل التأسيس وأخر يشكل القاعدة وهم الشباب . لذا فعلى الأحزاب أن تهتم بالشبيبة  وتنح لهم مكانة تليق بهم داخل مكاتبهم المسيرة ومنحهم أيظا فرصة أخذ القرار وبالتالي إشراكهم الفعال في الحياة السياسة، لأنهم الجيل القادم الذي سيقود المستقبل البلاد.

في هذه الأونة نلاحظ أن إقصاء الشباب من الصراع الدائر في المجتمع مع تنامي الوعي بالقضايا السياسية الوطنية والمحلية على الخصوص. وأمام المد التوعوي الذي  عبرت الشباب- ولازال يعبر عنه إلى حدود الساعة- وعى أن….. انخراطهم الجاد في الممارسة السياسية  من أجل مغرب الغد، مغرب بطموحات سياسية ترقى إلى متطلبات الشعب لا إلأى أشخاص محدودين.

إن إقصاء الشباب في أي مجال فهو عنوان لبداية القطيعة التي تنذر بعصيان معنوي أثناء المشاركة السياسية التي يطالب بها النظام السياسي بصفة عامة. وانه لا مجال الأن لسد الطريق بعد أن عبدها المشهد السياسي الدي يبين من التي أخرت كثيرا بالحياة الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و أثرت بشكل كبير على الطبقة المثقفة الجديدة التي امنت وتؤمن بالحركية في الفعل السياسي وأن أحسن اسثمار يضمن في الموارد البشرية الخلاقة التي تطمح في المشاركة السياسية البناءة لتخليق الحياة السياسية التي  اصابها الجمود المبطن و المُكوْلس.

هناك العديد من الأسئلة التي يمكن طرحها أو بالأحرى ادراجها في هذا الشأن المتعلق بالإقصاء والتهميش السياسي للوصول إلى هذا الأساس  وبلورته على أرض الواقع، بحيث يجد الشباب العديد من الإكراهات التي تقف حجرة عترة أمامه في عملية الإدماج السياسي من باب التكوين والتأطير التي هو عملية ضرورية لإنجاح مسلسل الحزبية . وبالتالي  تعاقب اللأجيال على العملية السياسية . ولكن الواقع الحالي كاف ليعطي لنا الإنطباع عن المترتبة عن الإقصاء السياسي والتهميش الذي يطال فئة عريضة من شباب المنطقة والأمة بصفة عامة.

إن النقطة التي تعيق انخراط الشباب في الممارس السياسية  اعتبارها خطيئة ،وهذا طبعا نتيجة حتمية مرتبطة بظروف نشأة الجيل السابق علينا الذي تربى عليه وما يعنيه العزوف والمقاطعة عند الشباب هو المنطق المباشر الذي يضع الأصبع علي مكامن الجرح والاعوجاج بلا مواربة أو التماس أعذار فهو لايبني أحكامه السلبية عن قراءة لبرامجه السياسية المطروحة (إن طرحة)فهي منعدمة من الأصل ولا بالرجوع لسبيل الأحزاب السياسية  وسير قادتها وزعامتها ،وقد بينة الأيام الأخيرة إن لهذه الأحزاب  وقادتها عورات كثيرة .أن للشباب إمكانية عالية في إبراز الطموح واثبات الذات والتعبير عن الإرادة إلا إننا نجد الشباب ممنوع من الكلام قي السياسة فالبعض يتهم الشباب بالدونية السطحية للسياسية وقلة التجربة والوعي السياسي وهي بمجملها ادعاءات سياسية إقصائية

وفي الأخير يمكننا طرح السؤال التالي   من المسؤول عن تغيب الشباب  من الممارسة السياسية ؟هل المناخ الذي تمارس فيه السياسة  أم الأحزاب ،لكونها على عدم دمجهم في المكاتب التنفيذية لها وبالتالي يصبحون على الهامش كورثة يلاجون متى شاءوا؟ الشباب لايملك لحد ألان إلا  شهر سيف الإدانة في وجه اللعبة السياسية وممارستها المحترفة التي ظلت تنتج تشوهاتها ولا مصداقيتها بإشكال مختلفة وتحت يافطات مختلفة منذ الاستقلال إلى الآن

إن الحزب الذي يرشح أميا واحدا كأنما  يحتفي  بالأمية والجهل ويكرسها والحزب الذي يزكي فاسدا كانما يزكي الفساد عموما …

تعليقات